دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٦ - أمّا استحقاق العقاب فالمشهور أنّه على مخالفة الواقع
أمّا العقاب: فالمشهور أنّه على مخالفة الواقع لو اتفقت، فإذا شرب العصير العنبي من غير فحص عن حكمه، فإن لم يتفق كونه حراما واقعا فلا عقاب، و لو اتفقت حرمته كان
و أمّا الغافل عن الحكم الشرعي فتحته أيضا صور؛ لأنّه قبل زمانه هذا؛ إمّا حصل له علم إجمالي بثبوت الأحكام الشرعيّة و صدور الخطابات أم لا، بل كان غافلا محضا.
و على الأوّل؛ فإمّا حصل له التفات بحكم السؤال أم لا، و على الأوّل؛ فإمّا أن يكون حال الالتفات عالما به أو متردّدا، و على جميع هذه الأقسام؛ إمّا أن يكون علمه مطابقا للواقع أم لا.
الثالث: في ذكر الأقوال فنقول: إنّها على ما ذكره رئيس المتتبعين في الإشارات أربعة، حيث قال ما لفظه:
فمنهم: من قال بأنّه ليس بمعذور إلّا ما خرج بالدليل كالجهر و الإخفات، و القصر و الإتمام، و غير ذلك ممّا هو مذكور في كلامهم.
و منهم: من عكس ذلك، و هو الفاضل الجزائري في المنع.
و منهم: من حكم بالأوّل في العالم بالتكليف المتمكّن من العلم على الوجه المشروط، و بالثاني في غيره إذا طابق عمله الواقع و هو المقدس الأردبيلي.
و منهم: من فصّل بين كونه مقصّرا، فالأوّل و غيره، فالثاني كالسيّد صدر الدين و البحريني و غيرهما. انتهى كلامه ;.
إذا عرفت هذه الامور فاعلم إنّ الجاهل المزبور إن كان غافلا عن كلا الحكمين- أعني:
الحكم الواقعي و حكم السؤال- و كان قاصرا صرفا و غافلا بحتا، فهو خارج عن محلّ الخلاف و لا إشكال في عدم استحقاقه العقاب.
إنّما الإشكال في باقي الأقسام، و من جملتها من حصل له التفات إلى ثبوت الحكم في الجملة و تساهل في تحصيل العلم به إلى أن عرضت له الغفلة عن ثبوته، فظاهر المشهور عدم معذوريّته في صورة المخالفة دون الموافقة، و تحقيق الكلام فيه يطلب ممّا في المتن.
انتهى كلامه ;.
و قد أشار إلى هذا الذيل- المصنّف- (قدّس سرّه) بقوله:
[أمّا استحقاق العقاب فالمشهور أنّه على مخالفة الواقع]
(أمّا العقاب: فالمشهور أنّه على مخالفة الواقع لو اتفقت)، و ظاهره أنّ وجوب الفحص