دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٦ - التقسيم الأول باعتبار المستصحب
العكس، حكاهما الفاضل القمّي في القوانين.
و فيه نظر يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي و غيره، فنقول: الحكم الشرعي يراد به تارة: الحكم الكلّي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع، كطهارة من خرج منه المذي، أو نجاسة ما زال تغيّره بنفسه.
إلى آخر العكس) إنكار اعتبار الاستصحاب فيما إذا كان المستصحب من الموضوعات، و الاعتراف به فيما إذا كان من الأحكام الشرعيّة، و (حكاهما)، أي: القولين المتعاكسين (الفاضل القمّي ; في القوانين).
قال الاستاذ الاعتمادي في المقام ما هذا نصّه: اعلم أنّ هناك- مضافا إلى القول بالثبوت مطلقا، و القول بالنفي مطلقا- ثلاثة أقوال أخر بالتفصيل سينقلها المصنّف (قدّس سرّه):
أحدها: الثبوت في الحكم الشرعي كلّيا أو جزئيّا، و النفي في الأمر الخارجي.
ثانيها: الثبوت في الحكم الشرعي الجزئي و الأمر الخارجي، و النفي في الحكم الشرعي الكلّي.
ثالثها: الثبوت في الحكم الشرعي الجزئي، و النفي في الحكم الشرعي الكلّي و الأمر الخارجي.
فعرفت إنّه ليس هناك قولان بالتفصيل على وجه التعاكس، كما زعم القمّي ; و إليه أشار بقوله:
(و فيه نظر يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي و غيره).
أي: في ما حكاه من قولين متعاكسين- الأوّل: اعتبار الاستصحاب في الأمر الخارجي و إنكاره في الحكم الشرعي، و الثاني: بالعكس- نظر و إشكال من جهة عدم وجود القولين المتعاكسين بين الأقوال بالتفصيل بين الحكم الشرعي و الأمر الخارجي، و هذا الإشكال يتّضح بعد ذكر أمرين:
أحدهما: توضيح المراد من الحكم الشرعي و غيره.
و ثانيهما: نقل الأقوال بالتفصيل بين الحكم الشرعي و غيره، حتى يظهر أنّ ما حكاه الفاضل القمّي ليس منها.
أمّا الأمر الأوّل: فقد أشار إليه بقوله: (الحكم الشرعي يراد به تارة: الحكم الكلّي الذي