دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٨ - التقسيم الأول باعتبار المستصحب
و جعله الاسترآبادي من أغلاط من تأخّر عن المفيد، مع اعترافه باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب و نجاسته و غيرهما ممّا شكّ فيه من الأحكام الجزئيّة لأجل الاشتباه في الامور الخارجيّة.
و صرّح المحدّث الحرّ العاملي بأنّ أخبار الاستصحاب لا تدلّ على اعتباره في نفس الحكم الشرعي، و إنّما تدلّ على اعتباره في موضوعاته و متعلّقاته.
و الأصل في ذلك عندهم: إنّ الشبهة في الحكم الكلّي لا مرجع فيها إلّا الاحتياط دون البراءة أو الاستصحاب، فإنّهما عندهم مختصّان بالشبهة في الموضوع.
اعتبار الاستصحاب في نفس أحكام اللّه تعالى) المراد بها الأحكام الكلّية مع اعترافهم باعتبار الاستصحاب في الأحكام الجزئيّة، هذا هو الأمر الثاني، أي: نقل الأقوال بالتفصيل فنقول:
إنّ التفصيل الأوّل المستفاد من الأخباريّين هو التفصيل بين الأحكام الكلّية، و بين الأحكام الجزئيّة مع الموضوعات الخارجيّة، حيث يكون الاستصحاب حجّة في الأحكام الجزئيّة و الموضوعات الخارجيّة دون الأحكام الكلّية، حيث جعل الاسترآبادي اعتبار الاستصحاب في الأحكام الكلّية (من أغلاط من تأخّر عن المفيد، مع اعترافه باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب و نجاسته و غيرهما ممّا شكّ فيه من الأحكام الجزئيّة لأجل الاشتباه في الامور الخارجيّة) كالشكّ في وجوب نفقة زوجة زيد من جهة الشكّ في حياته، فالمستفاد من كلام الاسترآبادي هو التفصيل بين الأحكام الكليّة و الجزئيّة حيث يكون الاستصحاب حجّة في الثانيّة دون الاولى.
(و صرّح المحدّث الحرّ العاملي بأنّ أخبار الاستصحاب لا تدلّ على اعتباره في نفس الحكم الشرعي) الكلّي (و إنّما تدلّ على اعتباره في موضوعاته و متعلّقاته) مثل حياة زيد، و طهارة ثوبه و نجاسته، فالمستفاد من كلامه هو التفصيل بين الأحكام الكلّية من جانب، و بين الموضوعات الخارجيّة فقط، أو مع الأحكام الجزئيّة من جانب آخر، فالاستصحاب حجّة في الموضوعات فقط، أو مع الأحكام الجزئيّة دون الأحكام الكلّية.
و كيف كان، فإنّ هذا التفصيل يرجع إلى التفصيل بين الحكم الشرعي بالمعنى الأخصّ و غيره، فيكون حجّة في غيره دون الحكم الشرعي بالمعنى الأخصّ.