دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٨ - الأمر الثاني أنّ مورده الشكّ في البقاء، و هو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق
الأمر الثاني: إنّه قد علم من تعريف الاستصحاب و أدلّته أنّ مورده الشكّ في البقاء، و هو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق، و يترتّب عليه عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان، و لا في الزماني الذي لا استقرار لوجوده، بل يتجدّد شيئا فشيئا على التدريج.
[الأمر الثاني أنّ مورده الشكّ في البقاء، و هو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق]
(الأمر الثاني: إنّه قد علم من تعريف الاستصحاب و أدلّته أنّ مورده الشكّ في البقاء، و هو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق، و يترتّب عليه عدم جريان الاستصحاب في نفس الزمان، و لا في الزماني الذي لا استقرار لوجوده، بل يتجدّد شيئا فشيئا على التدريج).
و قد عرفت في أوّل بحث التنبيهات أنّ غالب الامور التي تذكر فيها ما يتعلّق بالمتيقّن، و هذا الأمر- الثاني- كالأمر الأوّل متعلّق بالمتيقّن سابقا، إذ المتيقّن؛ تارة يكون نفس الزمان كالليل و النهار، و اخرى يكون غيره، ثمّ الثاني لا يخلو عن أحد أمرين:
الأوّل: أن يكون متصرّم الوجود كنفس الزمان بأن يتجدّد شيئا فشيئا كالتكلّم و الكتابة و المشي، بل مطلق ما يكون من قبيل الحركة، و يسمى بالزماني باعتبار كون التميّز بين أفراده يتحقّق بالزمان، فإنّ الكلام الصادر في الآن الأوّل فرد و الكلام الصادر في الآن الثاني فرد آخر، و هكذا.
و الثاني: أن لا يكون متصرّم الوجود، بل كان له قرار و ثبات. و هذا القسم أيضا لا يخلو عن أحد أمرين:
الأوّل: أن يؤخذ الزمان قيدا، كما إذا أمر المولى بالقيام إلى المغرب مثلا.
و الثاني: أن لا يكون مقيّدا بالزمان.
و القسم الأخير خارج عن محلّ الكلام في هذا الأمر- الثاني- لجريان الاستصحاب فيه من دون إشكال أصلا و إنّما الكلام و الإشكال في سائر الأقسام الثلاث، ثمّ الفرق بين القسم الأوّل و غيره من هذه الأقسام في غاية الوضوح.
و أمّا الفرق بين القسم الثاني و الثالث، فهو أنّ الزمان في القسم (الثاني) اخذ قيدا له بحسب التكوين و في القسم (الثالث) اخذ قيدا له بحسب التشريع.
و كيف كان، فقد وقع النزاع في جريان الاستصحاب في الأقسام المذكورة.
و المصنّف (قدّس سرّه) يقول: إنّ مقتضى تعريف الاستصحاب بإبقاء ما كان و أدلّته، كقوله ٧: