دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٩١ - الأوّل لو دار الأمر بين ترك الجزء و ترك الشرط
إذ لو كان سقوط المعسور- و هي المباشرة- موجبا لسقوط أصل المسح، لم يمكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرّد نفي الحرج؛ لأنّ نفي الحرج يدلّ على سقوط المسح في هذا الوضوء رأسا، فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خاصّ.
فرعان:
الأوّل: لو دار الأمر بين ترك الجزء و ترك الشرط- كما في ما إذا لم يتمكّن من الإتيان بزيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد، على القول باشتراط اتحاد المجلس فيها- فالظاهر تقديم ترك الشرط، فيأتي بالأجزاء تامّة في غير المجلس، لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف، و يحتمل التخيير.
و قد أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(إذ لو كان سقوط المعسور- و هي المباشرة- موجبا لسقوط أصل المسح، لم يكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرّد نفي الحرج) المستفاد من آية نفي الحرج؛ لأنّ نفي الحرج- حينئذ- يدلّ على سقوط أصل المسح في هذا الوضوء لا على وجوب المسح على المرارة، بل وجوبه عليها يحتاج إلى دليل آخر، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خاصّ)، و حيث لم يبيّن الإمام ٧ دليلا خاصّا على وجوب المسح على المرارة، بل أحاله إلى آية نفي الحرج، ثمّ حكم على المسح على المرارة، فيعلم من ذلك عدم انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط بالتعذّر.
[فرعان]
(فرعان) متفرعان على عدم سقوط الكلّ أو المشروط، بتعذّر الجزء في الأوّل و الشرط في الثاني:
[الأوّل لو دار الأمر بين ترك الجزء و ترك الشرط]
(الأوّل: لو دار الأمر بين ترك الجزء و ترك الشرط) بأن يكون المكلّف غير قادر على الجمع، فيدور الأمر بين ترك أحدهما، و إذا كان الأمر كذلك (فالظاهر تقديم ترك الشرط) على ترك الجزء، فيجب على المكلّف إذا لم يتمكّن من إتيان زيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد- على القول باشتراط اتحاد المجلس فيها- الإتيان بأجزائها تامّة في غير المجلس.
(لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف).
و المقصود من الوصف هو الشرط و من الموصوف هو الجزء، لأنّ ملاحظة الشرط