دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧١ - بقي الكلام في امور
يظنّ عدمه، و كلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء».
فإن كان الحدّ هو خصوص الصغرى انطبق على التعريف المذكور، و إن جعل خصوص الكبرى انطبق على تعاريف المشهور، و كأنّ صاحب الوافية استظهر منه كون التعريف مجموع المقدّمتين، فوافقه في ذلك، فقال: «إنّ الاستصحاب هو التمسّك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو في غير تلك الحال، فيقال: إنّ الأمر الفلاني قد كان و لم يعلم عدمه، و كلّ ما كان كذلك فهو باق»، انتهى. و لا ثمرة مهمّة في ذلك.
بقي الكلام في امور:
(نعم، ذكر شارح المختصر: «إنّ معنى استصحاب الحال: إنّ الحكم الفلاني قد كان و لم يظنّ عدمه، و كلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء»).
و هذا التعريف المحكي عن شارح المختصر مشتمل على مقدّمتين، نسبة أحدهما إلى الاخرى بمنزلة الصغرى بالنسبة إلى الكبرى، و حينئذ (فإن كان الحدّ هو خصوص الصغرى)، أي: المقدّمة الاولى (انطبق على التعريف المذكور) في القوانين الذي كان تعريفه من أزيف التعاريف عند المصنّف (قدّس سرّه).
(و إن جعل خصوص الكبرى)، أي: المقدّمة الثانية (انطبق على تعاريف المشهور) لأنّ مرجعها إلى إبقاء ما كان، و لعلّ المراد من الاستصحاب هو الكبرى، و ذكر الصغرى كان لبيان مورد الاستصحاب.
(و كأنّ صاحب الوافية استظهر منه كون التعريف مجموع المقدّمتين، فوافقه في ذلك)، و جعل الاستصحاب مجموع المقدّمتين، و الشاهد على ذلك هو تعبيره عن الاستصحاب بالتمسّك بثبوت ما ثبت في وقت، كوجوب الصوم في رمضان، أو حال، كتنجّس الماء حال التغيّر على بقائه فيما بعد ذلك الوقت كيوم الشكّ من شوال، أو في غير تلك الحال كزوال التغيّر بنفسه.
(فيقال: إنّ الأمر الفلاني قد كان و لم يعلم عدمه، و كلّ ما كان كذلك فهو باق).
و الظاهر من هذا الكلام هو أنّ النتيجة، و هي قوله: (فهو باق) حاصلة من مجموع المقدّمتين، و كيف كان، (و لا ثمرة مهمّة في ذلك).
[بقي الكلام في امور]
(بقي الكلام في امور:)