دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٧ - الأوّل ظاهر كلمات جماعة الاتّفاق عليه
لنا على ذلك وجوه:
أدلة القول التاسع الأوّل: ظاهر كلمات جماعة الاتّفاق عليه.
فمنها: ما عن المبادئ، حيث قال:
«الاستصحاب حجّة، لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم ثمّ وقع الشكّ في أنّه طرأ ما يزيله أم لا، وجب الحكم ببقائه على ما كان أوّلا، و لو لا القول بأنّ الاستصحاب حجّة لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجّح». انتهى.
و مراده- و إن كان الاستدلال به على حجيّة مطلق الاستصحاب، بناء على ما ادّعاه- من أنّ الوجه في الإجماع على الاستصحاب مع الشكّ في طروّ المزيل، هو اعتباره الحالة السابقة مطلقا، لكنّه ممنوع، لعدم الملازمة، كما سيجيء.
[لنا على ذلك وجوه]
[الأوّل ظاهر كلمات جماعة الاتّفاق عليه]
(لنا على ذلك وجوه: الأوّل: ظاهر كلمات جماعة الاتّفاق عليه، فمنها: ما عن المبادئ حيث قال: «الاستصحاب حجّة، لإجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم ثمّ وقع الشكّ في أنّه طرأ ما يزيله أم لا، وجب الحكم ببقائه على ما كان أوّلا، و لو لا القول بأنّ الاستصحاب حجّة لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجّح». انتهى).
و تقريب ما ذكر من الاستدلال على حجيّة مطلق الاستصحاب، كما هو مراد المستدلّ مبني على أحد وجهين:
أحدهما: ما هو ظاهره من أنّ معقد الإجماع و إن كان هو خصوص الشكّ في الرافع، إلّا أنّ المناط في حجيّة الاستصحاب مع الشكّ في الرافع إجماعا هو اعتبار الحالة السابقة، و هذا المناط موجود في مورد الشكّ في المقتضي أيضا، فلازمه- حينئذ- هو اعتبار الاستصحاب مطلقا.
و قد أجاب عنه المصنّف (قدّس سرّه) بقوله: (لكنّه ممنوع، لعدم الملازمة) بين اعتبار الاستصحاب في الشكّ في الرافع و الشكّ في المقتضي، و ذلك لوجود الفرق بينهما، كما سيجيء.
و ثانيهما: أن يكون معقد إجماعه ما هو الأعمّ من الشكّ في الرافع، إلّا أنّ المراد