دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦١ - الثالث الأخبار المستفيضة
لك أن تنقض اليقين بالشكّ) [١] الحديث.
و التقريب كما تقدّم في الصحيحة الاولى، و إرادة الجنس من اليقين لعلّه أظهر.
هنالك أن تنقض اليقين بالشكّ) الحديث).
و أمّا فقه الحديث اللازم بيانه في هذه الرواية و بيان توضيح الأسئلة المذكورة فيها مع أجوبتها فنكتفي في ذلك بما في تقريرات سيّدنا السيد الخوئي دام ظلّه العالي، فنقول:
(إنّ السؤال الأوّل: و هو قوله: قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف ... إلى آخره، أي: الدم الخارج من الأنف، و يكون السؤال المذكور سؤالا عن حكم الإتيان بالصلاة مع النجاسة نسيانا مع العلم بالنجاسة أوّلا، فأجاب الإمام ٧ بوجوب إعادة الصلاة و وجوب الغسل، و هذا الحكم قد ورد في عدّة من الروايات و لا إشكال فيه.
ثمّ السؤال الثاني: هو السؤال عن العلم الإجمالي بنجاسة الثوب و الصلاة معها، فأجاب ٧ بوجوب الإعادة و عدم الفرق بين العلم الإجمالي بالنجاسة و العلم التفصيلي بها.
ثمّ السؤال الثالث: هو السؤال عن الظنّ بالنجاسة و الصلاة معها، فأجاب ٧ بوجوب الغسل و عدم وجوب الإعادة، أمّا وجوب الغسل فلأجل ما رأى فيه بعد الصلاة من النجاسة، و أمّا عدم وجوب الإعادة فلأجل استصحاب الطهارة و كفاية إحراز الطهارة الظاهريّة في عدم وجوب الإعادة، و هذا مبني على أن يكون المراد من الشكّ عدم اليقين الشامل للظنّ المفروض في السؤال.
ثمّ السؤال الرابع: هو السؤال عن كيفيّة التطهير مع العلم الإجمالي بالنجاسة، فأجاب ٧ بوجوب تطهير الناحية التي علم إجمالا بنجاستها حتى يحصل له اليقين بالطهارة.
ثمّ السؤال الخامس: هو السؤال عن وجوب الفحص و عدمه مع الشكّ في الإصابة، فأجاب ٧ بعدم وجوبه، بل بعدم وجوب النظر. و ملخّص الجواب أنّه ليس عليك تكليف بالفحص و النظر، إلّا أن تريد إذهاب الشكّ عن نفسك فلك النظر، إلّا أنّه لا يجب عليك
[١] التهذيب ١: ٤٢١/ ١٣٣٥. الاستبصار ١: ١٨٣/ ٦٤١. علل الشرائع ٢: ٥٩/ ١. الوسائل ٣: ٤٨٢، أبواب النجاسات، ب ٤٤، ح ١.