دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠٦ - الثالث الأخبار المستفيضة
نعم، قوله: (حتى تعلم) يدلّ على استمرار المغيّى، لكنّ المغيّى به الحكم المنشئ للطهارة، يعني: هذا الحكم الظاهري مستمرّ له إلى كذا، لا أنّ الطهارة الواقعيّة المفروغ عنها مستمرّة ظاهرا إلى زمن العلم.
و منها: قوله ٧: (الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه نجس). و هو و إن كان متّحدا مع الخبر السابق من حيث الحكم و الغاية إلّا أنّ الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء
أنّ كلّ شيء بعنوانه الأوّلي طاهر حتى تعرضه النجاسة.
الثاني: أن يكون المراد منها هو الحكم بالطهارة الظاهريّة للشيء المشكوك كما عليه المشهور، بأن يكون العلم قيدا للموضوع دون المحمول، فيكون المعنى: كلّ شيء لم تعلم نجاسته طاهر.
الثالث: أن يكون المراد بها قاعدة الاستصحاب، بأن يكون المعنى: إنّ كلّ شيء طهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة.
الرابع: أن يكون المراد بها الأعمّ من الطهارة الواقعيّة و الظاهريّة، بأن يكون المعنى: إنّ كلّ شيء معلوم العنوان أو مشكوكه طاهر بالطهارة الواقعيّة في الأوّل، و بالطهارة الظاهريّة في الثاني إلى زمان العلم بالنجاسة.
الخامس: أن يكون المراد منها الطهارة الظاهريّة و الاستصحاب، كما عليه صاحب الفصول، بأن يكون المعنى: إنّ كلّ شيء مشكوك العنوان طاهر ظاهرا، و طهارته مستمرة إلى زمان العلم بالنجاسة، فيكون المعنى- و هو قوله ٧: (طاهر)- إشارة إلى زمان العلم بالنجاسة.
السادس: أن يكون المراد بها الطهارة الواقعيّة و الاستصحاب، كما في الكفاية بأن يكون المغيّى إشارة إلى الطهارة الواقعيّة و أنّ كلّ شيء بعنوانه الأوّلي طاهر، و قوله ٧: (حتى تعلم) إشارة إلى استمرار الحكم إلى زمان العلم بالنجاسة.
السابع: أن يكون المراد منها الطهارة الواقعيّة و الظاهريّة و الاستصحاب. هذا تمام الكلام في الاحتمالات و قد تقدّم بعضها في المتن، و من يريد التحقيق فيها فعليه بالكتب المبسوطة.
(و منها: قوله ٧: (الماء كلّه طاهر حتى تعلم أنّه نجس) و هو و إن كان متّحدا مع الخبر