دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٠٨ - الثالث الأخبار المستفيضة
و منها: قوله ٧: (إذا استيقنت أنّك توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوء حتى تستيقن أنّك أحدثت) [١]. و دلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة.
ثمّ إنّ اختصاص ما عدا الأخبار العامّة بالقول المختار واضح. و أمّا الأخبار العامّة، فالمعروف بين المتأخّرين الاستدلال بها على حجيّة الاستصحاب في جميع الموارد.
و فيه تأمّل قد فتح بابه المحقّق الخوانساري في شرح الدروس، توضيحه: إنّ حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتّصاليّة، كما في نقض الحبل، و الأقرب إليه على تقدير مجازيّته هو
إثبات القاعدة دون الاستصحاب، و لا معنى لرفع اليد عن الظهور اللفظي من جهة الغلبة الخارجيّة.
(و منها: قوله ٧: (إذا استيقنت أنّك توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوء حتى تستيقن أنّك أحدثت)).
و دلالة هذه الرواية على حجيّة استصحاب الطهارة ممّا لا إشكال فيه، إلّا أنّها تدلّ على حجيّة الاستصحاب في خصوص مورد اليقين بالوضوء و الشكّ في الحدث، فلا تدلّ على حجيّته في جميع الموارد.
(ثمّ إنّ اختصاص ما عدا الأخبار العامّة بالقول المختار) و هو اعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع (واضح).
و ذلك لأنّ مورد جميع الأخبار الخاصّة هو سبق الطهارة عن الخبث أو الحدث، و من المعلوم أنّ الخبث و الحدث يكون من قبيل الرافع، فيكون الشكّ في الطهارة شكّا في الرافع، إذ الطهارة إذا حصلت لا ترتفع إلّا برافع كالحدث مثلا، فهذه الأخبار واردة في مورد الشكّ في الرافع.
(و أمّا الأخبار العامّة، فالمعروف بين المتأخّرين الاستدلال بها على حجيّة الاستصحاب في جميع الموارد)، أي: موارد الشكّ من جهة المقتضي و الرافع.
(و فيه تأمّل قد فتح بابه المحقّق الخوانساري في شرح الدروس، توضيحه: إنّ حقيقة النقض هو رفع الهيئة الاتّصاليّة، كما في نقض الحبل، و الأقرب إليه على تقدير مجازيّته هو
[١] الكافي ٣: ٣٣/ ١. التهذيب ١: ١٠٢/ ٢٦٨. الوسائل ١: ٢٤٧، أبواب نواقض الوضوء، ب ١، ح ٧، باختلاف يسير في جميعها.