دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١١٢ - الكلام في الاحتياط
و تفصيل ذلك في «الفقه»، إلّا أنّ الأحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد بالاحتياط، لشهرة القول بذلك بين الأصحاب.
و نقل غير واحد اتفاق المتكلّمين على وجوب إتيان الواجب و المندوب، لوجوبه أو ندبه أو لوجههما.
و نقل السيّد الرضي (قدّس سرّه) إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها، و تقرير أخيه الأجلّ علم الهدى (قدّس سرّه) له على ذلك في مسألة الجاهل بالقصر.
(إلّا أنّ الأحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد بالاحتياط، لشهرة القول بذلك)، أي: بعدم كفاية الاحتياط عن الاجتهاد و التقليد، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي، أو لشهرة القول بوجوب قصد الوجه، كما في الأوثق.
(و نقل غير واحد اتفاق المتكلّمين على وجوب إتيان الواجب و المندوب، لوجوبه أو ندبه أو لوجههما)، و الفرق بين إتيان الفعل لوجوبه أو ندبه، و بين إتيانه لوجه وجوبه أو ندبه، هو أنّ المراد من الأوّل هو إتيان الفعل بقصد أنّه واجب أو ندب، و من الثاني هو إتيانه بقصد وجوبه أو استحبابه لطفا، كما في الأوثق، أو المصلحة، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي، حيث إنّ المراد بوجه الوجوب أو الندب هو مصلحتهما، و المقصود في الحقيقة واحد.
و كيف كان فمقتضى اتفاق المتكلّمين على وجوب إتيان الواجب بقصد أنّه واجب هو ترك الاحتياط، بل يجب العمل بالاجتهاد إن كان مجتهدا، أو التقليد إن كان مقلّدا هذا هو الإجماع الأوّل.
و الإجماع الثاني ما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(و نقل السيّد الرضي (قدّس سرّه) إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلّى صلاة لا يعلم أحكامها).
و حاصل الكلام في الإجماع المستفاد من كلام السيّد الرضي و أخيه السيّد المرتضى (قدّس سرّهما) هو أنّ السيّد المرتضى (قدّس سرّه) قال بصحة صلاة الجاهل بوجوب القصر تماما، و كذا بصحة صلاة الجاهل بوجوب الجهر إخفاتا، و بالعكس.
و أخوه السيّد الرضي (قدّس سرّه) قال ببطلان صلاة الجاهل بوجوب القصر تماما، و استدلّ على