دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠ - المسألة الأولى، و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
المسألة الأولى ترك الجزء سهوا أمّا المسألة الأولى: و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا، فالأقوى فيها أصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا، إلّا أن يقوم دليل عامّ أو خاصّ على الصحّة؛ لأنّ ما كان جزء في حال العمد كان جزء في حال الغفلة، فإذا انتفى ينتفي المركّب، فلم يكن المأتي به موافقا للمأمور به، و هو معنى فساده.
[هنا مسائل ثلاث]
[المسألة الأولى، و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا]
(أمّا المسألة الأولى، و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا، فالأقوى فيها أصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا، إلّا أن يقوم دليل عامّ)، كقوله مثلا: (تسجد سجدتي السهو لكل زيادة و نقيصة) [١].
فالمستفاد من هذا الدليل هو اكتفاء الشارع بالناقص بدلا عن التامّ فيما إذا كان النقص عن سهو (أو خاصّ)، بأن يقوم دليل اجتهادي خاصّ على صحة الناقص، كما ورد بالفرض من الشرع أنّه لا بأس بترك التشهّد سهوا.
أمّا تفصيل الكلام في هذا المقام، فهو أنّ المدّعى هو كون مقتضى الأصل في الشكّ في ركنيّة جزء للعبادة بطلان العبادة بترك ذلك الجزء سهوا، إلّا ما خرج بالدليل، فلا بدّ من إثباته بالدليل، و قد أشار (قدّس سرّه) إليه بقوله:
(لأنّ ما كان جزء في حال العمد كان جزء في حال الغفلة، فإذا انتفى ينتفي المركّب، فلم يكن المأتي به موافقا للمأمور به، و هو معنى فساده).
و حاصل استدلال المصنّف (قدّس سرّه) يمكن تقريبه بقياس اقتراني من الشكل الأوّل، بأن يقال: إنّ ما شكّ في ركنيّته جزء للعبادة حال العمد، و كلّ ما هو جزء لها حال العمد، فهو جزء لها حال الغفلة، فالنتيجة هي أنّ ما شكّ في ركنيّته جزء للعبادة حال الغفلة.
ثمّ يقال: إنّ هذا المشكوك في ركنيّته جزء للعبادة حال الغفلة و السهو، و كلّ جزء ما
[١] التهذيب ٢: ١٥٥/ ٦٠٨. الوسائل ٨: ٢٥١، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٣٢، ح ٨.