دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٣ - الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بامور
و أمّا كلمات الفقهاء فمختلفة في فروع هذه المسألة، فقد أفتى جماعة منهم، كالشيخ و الفاضلين و غيرهم، بأنّه لو كان له فضّة مغشوشة بغيرها و علم بلوغ الخالص نصابا و شكّ في مقداره وجب التصفية، ليحصل العلم بالمقدار، أو الاحتياط بمقدار ما تيقّن معه البراءة.
نعم، استشكل في التحرير في وجوب ذلك، و صرّح غير واحد من هؤلاء- مع عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب- بأنّه لا يجب التصفية، و الفرق بين المسألتين مفقود.
قال الاستاذ الاعتمادي في المقام: «لا يخفى أنّ الشكّ في مقدار المال و الشكّ في كفاية هذا المقدار كلاهما من الشبهة الموضوعيّة، و لا وجه لوجوب الفحص في الأوّل دون الثاني.
و يمكن أن يقال بالفرق بينهما بأنّ الشكّ في الأوّل يكون قبل الفحص فلا يجوز فيه الرجوع إلى الأصل، و إنّ الشكّ في الثاني يكون بعد الفحص فيجوز فيه الرجوع إلى الأصل. و كيف كان، فالمستفاد من المحقّق القمّي هو وجوب الفحص في الشبهة الموضوعيّة الوجوبية». انتهى.
(و أمّا كلمات الفقهاء فمختلفة في فروع هذه المسألة، فقد أفتى جماعة منهم، كالشيخ و الفاضلين و غيرهم، بأنّه لو كان له فضّة مغشوشة)- أي: ممزوجة- (بغيرها و علم بلوغ الخالص نصابا)، أي: النصاب الأوّل مثلا (و شكّ في مقداره) بأنّه هل بلغ النصاب الثاني أم لا؟ (وجب التصفية) لو كان طريق العلم منحصرا بها، (ليحصل العلم بالمقدار، أو الاحتياط) بإخراج (ما تيقّن معه البراءة. نعم، استشكل في التحرير في وجوب ذلك)، أي: الفحص أو الاحتياط و احتمل كفاية إخراج متيقّن الوجوب، كما في شرح الاعتمادي.
(و صرّح غير واحد من هؤلاء- مع عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب- بأنّه لا يجب التصفية، و الفرق بين المسألتين)، و هما:
أوّلا: العلم ببلوغ الخالص النصاب و الشكّ في مقداره.
و ثانيا: عدم العلم ببلوغ الخالص النصاب أصلا.
(مفقود)؛ لكون كلّ واحد منهما شبهة وجوبيّة، فكيف حكموا بوجوب الفحص بالتصفية في المسألة الاولى و هي: ما إذا علم بلوغ الخالص النصاب، و عدم وجوبه في الثانية و هي: ما إذا لم يعلم ببلوغ الخالص مقدار النصاب؟!