دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩٥ - الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بامور
و قال في التحرير في باب نصاب الغلّات: «و لو شكّ في البلوغ، و لا مكيال هنا و لا ميزان، و لم يوجد، سقط الوجوب دون الاستحباب». انتهى، و ظاهره جريان الأصل مع تعذّر الفحص و تحصيل العلم.
و بالجملة: فما ذكروه من إيجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكّن في بعض أفراد الاشتباه في الموضوع مشكل، و أشكل منه فرقهم بين الموارد، مع ما تقرّر عندهم من أصالة نفي الزائد عند دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر.
و أمّا ما ذكره- صاحب المعالم ; و تبعه عليه المحقّق القمّي ;- من تقريب الاستدلال بآية التثبّت على ردّ خبر مجهول الحال من جهة اقتضاء تعلّق الأمر بالموضوع الواقعي المقتضي وجوب الفحص عن مصاديقه، و عدم الاقتصار على القدر المعلوم، فلا يخفى ما فيه،
أيضا، إذ الفحص لا يزيل العلم الإجمالي، فمع عدم تبيّن الحال بعد الفحص لا بدّ من العمل بالاحتياط دون البراءة لوجود المانع و هو العلم الإجمالي بالفرض، كما في الأوثق.
(و قال في التحرير في باب نصاب الغلّات: «و لو شكّ في البلوغ، و لا مكيال هنا و لا ميزان، و لم يوجد، سقط الوجوب دون الاستحباب». انتهى، و ظاهره جريان الأصل) في الشبهة الموضوعيّة الوجوبيّة (مع تعذّر الفحص) و تعذّر تحصيل العلم لا مع التمكّن، كما في شرح الاعتمادي.
(و بالجملة: فما ذكروه من إيجاب تحصيل العلم بالواقع مع التمكّن في بعض أفراد الاشتباه في الموضوع)، كالشكّ في الاستطاعة في كلام صاحب القوانين (قدّس سرّه) و الشكّ في الزائد عن النصاب الأوّل، أو في أصل النصاب في باب نصاب الغلّات (مشكل، و أشكل منه فرقهم بين الموارد)، كالشكّ في أصل نصاب الفضة فلا يجب الفحص، و الشكّ في النصاب الزائد فيجب كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
(مع ما تقرّر عندهم من أصالة نفي الزائد عند دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر) حيث يكون مقتضاه هو الرجوع إلى البراءة في الشكّ في النصاب الزائد، لا الاحتياط و وجوب الفحص.
(و أمّا ما ذكره- صاحب المعالم ;، و تبعه عليه المحقّق القمّي ;- من تقريب الاستدلال بآية التثبّت على ردّ خبر مجهول الحال من جهة اقتضاء تعلّق الأمر بالموضوع الواقعي