دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا و إنّما يتحقّق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة، فلو اخذ بشرطه فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة.
لأنّ فاقد الشرط كالمتروك، كما أنّه لو أخذ في الشرع لا بشرط الوحدة و التعدّد فلا
[المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا]
(المسألة الثانية: في زيادة الجزء عمدا.
و إنّما يتحقّق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة ... إلى آخره)، و تحرير الكلام في الجزء الذي شكّ في كون زيادته عمدا مبطلا للعبادة أم لا، يحتاج إلى مقدّمة و هي:
إنّ الجزء يمكن اعتباره في المأمور به على أنحاء و أقسام:
الأوّل: اعتباره بشرط شيء، بمعنى كون الجزء الموجود يجب أن يكون منضمّا مع مثله كالسجود للصلاة في كلّ ركعة.
الثاني: اعتباره بشرط لا، أي: بشرط عدم الزيادة.
و الثالث: اعتباره لا بشرط، و اعتباره كذلك يكون على قسمين أيضا:
أحدهما: هو اللابشرط القسمي، و هو بمعنى الطبيعة الصادقة على القليل و الكثير، و الماهيّة بهذا الاعتبار تكون كلّيّا طبيعيّا، و هو الذي اختلف في كونه موجودا في الخارج أم لا؟.
و ثانيهما: هو اللابشرط المقسمي، و هو الذي اعتباره و أخذه في المأمور به من دون ملاحظة شيء من الملاحظات، حتى اللابشرطيّة، و الماهيّة بهذا الاعتبار ليست إلّا هي، بمعنى أنّها ليست موجودة و لا معدومة، و لا جزئيّة، و لا كلّية، و لا واحدة، و لا كثيرة، فيصح عنها سلب جميع المتقابلات. إذا عرفت ذلك فنقول:
إنّ الكلام في المقام هو في القسم الثاني من القسمين الآخرين، و هو القسم الرابع و لا يمكن اعتباره على نحو بشرط لا، إذ لو اخذ بشرط عدم الزيادة، لكان الإخلال به، أي بالشرط مبطلا من حيث النقيصة؛ (لأنّ فاقد الشرط كالمتروك) كما أنّه لو اخذ على نحو