دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦ - المسألة الأولى، و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود) [١].
و قوله ٧ في مرسلة سفيان: (يسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة و نقيصة) [٢].
و قوله ٧ في من نسي الفاتحة: (أ ليس قد أتممت الركوع و السجود؟) [٣] و غيره.
ثمّ إنّ الكلام في الشرط كالكلام في الجزء، و الأصل الأوّلي و الثانوي المزيّف و المقبول، و هو غاية المسئول.
(نعم، يمكن دعوى القاعدة الثانويّة في خصوص الصلاة من جهة قوله ٧: (لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، و الوقت، و القبلة، و الركوع، و السجود))، فإنّ المستفاد من هذه الرواية في خصوص الصلاة هو عدم وجوب الإعادة إذا كان ما ترك سهوا من غير الخمسة المذكورة، فتثبت بها القاعدة المقتضية لعدم البطلان إلّا من جهة الخمسة.
(و قوله ٧ في مرسلة سفيان: (يسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة و نقيصة))، حيث تدلّ على الصحة بمطلق الزيادة و النقيصة.
(و قوله ٧ في من نسي الفاتحة: (أ ليس قد أتممت الركوع و السجود؟))، حيث إنّه ظاهر في كون المأتي به هو المأمور به فيكون صحيحا، فالمستفاد من هذه الأخبار هو صحة ما أتى به الناسي، و إثبات كون ما عدا الجزء المنسي هو المأمور به.
(ثمّ إنّ الكلام في الشرط كالكلام في الجزء).
أي: الكلام في نسيان شرط المأمور به كالكلام في نسيان الجزء، فكما أنّ مقتضى الأصل الأوّلي في الثاني هو البطلان على ما تقدّم، كذلك مقتضى الأصل الأوّلي في الشرط المنسي هو البطلان، و كما أنّ الأصل الثانوي في الجزء المنسي مردود، كذلك في الشرط المنسي، و كما أنّ الأصل الثانوي في خصوص الصلاة مقبول في الجزء المنسي، كذلك مقبول في الشرط المنسي، نعم ذكر في الفقه تقسيم الشرط إلى الواقعي، و العلمي، و الذكري.
و الأوّل: ما يبطل المشروط بإخلاله مطلقا، أي: سواء كان مع العلم و التذكر أو مع الجهل
[١] الخصال ١: ٢٨٥/ ٣٥. الوسائل ٥: ٤٧١، أبواب أفعال الصلاة، ب ١، ح ١٤.
[٢] التهذيب ٢: ١٥٥/ ٦٠٨، الوسائل ٨: ٢٥١، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ب ٣٢، ح ٨.
[٣] الكافي ٣: ٣٤٨/ ٣. الوسائل ٦: ٩٠، أبواب القراءة في الصلاة، ب ٢٩، ح ٢.