دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦١ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل جزئيّته
بالنسيان و عمّمت بالزيادة و النقصان.
و الظاهر أنّ بعض أدلّة الزيادة مختصّة بالسهو، مثل قوله: (إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة) [١].
الأمر الثاني: إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيّته في الجملة، فهل يقتضي الأصل جزئيّته
(كان أخصّ من الصحيحة إن اختصّت بالنسيان)، أي: كان ما دلّ على قدح الزيادة سهوا أخصّ من الصحيحة إن قلنا باختصاصها بالسهو و النسيان و تعميمها بالنسبة إلى الزيادة و النقصان؛ لأنّ الصحيحة تدلّ- حينئذ- على عدم قدح الزيادة و النقصان السهويين، و خبر الاستيقان يدلّ على قدح الزيادة سهوا، و مقتضى حمل العامّ على الخاصّ أن يؤخذ بالخاصّ، فيقال بقدح الزيادة سهوا و يبقى في العامّ عدم قدح النقصان سهوا.
قال الاستاذ الاعتمادي: بل النسبة هو العموم من وجه سواء اختصّت الصحيحة بالسهو أو عمّت به و بالعمد، مادّة افتراقها عدم قدح النقص سهوا في غير الخمسة، و مادّة افتراق خبر الاستيقان قدح الزيادة سهوا في الخمسة، و يتعارضان في الزيادة سهوا في غير الخمسة، فيرجع إلى قانون التعارض.
و أمّا لو اختصّت بالنقص سهوا، فينتفي التعارض رأسا، و أمّا نسبته مع المرسلة، فهي التباين الكلّي؛ لأنّ مقتضاه قدح الزيادة سهوا، و مقتضى المرسلة عدمه، إلّا أنّ المرسلة نصّ، و خبر الاستيقان ظاهر لاحتمال إرادة الاستيقان حين الزيادة، فيحمل على الزيادة عمدا تقديما للنص على الظاهر.
(و الظاهر أنّ بعض أدلّة الزيادة مختصّة بالسهو، مثل قوله: (إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة) حيث يكون ظاهرا في الاستيقان بعد النسيان، إلّا أنّ مقتضى الجمع بين هذا الخبر و بين غيره هو أنّ الزيادة عمدا قادحة من جهة تقديم النصّ على الظاهر، على ما عرفت، و الزيادة و النقيصة السهويتين غير قادحتين في غير الخمسة و قادحتان فيها.
[الأمر الثاني إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل جزئيّته]
(الأمر الثاني: إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل جزئيّته
[١] الكافي ٣: ٣٥٤/ ٢. غوالي اللآلئ ٣: ٩٤/ ١٠٦.