دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦٠ - الأمر الثاني أنّ مورده الشكّ في البقاء، و هو وجود ما كان موجودا في الزمان السابق
القرآن لداع يعدّ جميع ما يحصل منه في الخارج بذلك الداعي أمرا واحدا، فإذا شكّ في بقاء اشتغاله بها في زمان لأجل الشكّ في حدوث الصارف، أو لأجل الشكّ في مقدار اقتضاء الداعي، فالأصل بقاؤه. أمّا لو تكلّم لداع أو لدواع ثمّ شكّ في بقائه على صفة التكلّم لداع آخر، فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقّن.
و كذا لو شكّ بعد انقطاع دم الحيض في عوده في زمان يحكم عليه بالحيضيّة أم لا، فيمكن إجراء الاستصحاب، نظرا إلى أنّ الشكّ في اقتضاء طبيعة الرحم لقذف الدم في أيّ مقدار
القرآن لداع)، كمجلس ترحيم (يعدّ جميع ما يحصل منه في الخارج بذلك الداعي)، كقراءة القرآن في مدّة ساعة (أمرا واحدا، فإذا شكّ في بقاء اشتغاله بها في زمان)، أي: بعد أقلّ من ساعة مثلا (لأجل الشكّ في حدوث الصارف). هذا فيما إذا احرز المقتضي للاستمرار و احتمل طرو المانع.
(أو لأجل الشكّ في مقدار اقتضاء الداعي). هذا فيما إذا شكّ في المقتضي و مقدار الاستعداد على ما في شرح الاعتمادي (فالأصل بقاؤه. أمّا لو تكلّم لداع) في منبر (أو لدواع) في منابر (ثمّ شكّ في بقائه على صفة التكلّم لداع آخر) و منبر آخر، (فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقّن. و كذا لو شكّ بعد انقطاع دم الحيض في عوده في زمان يحكم عليه بالحيضيّة) بأن يكون الانقطاع قبل تجاوز العشرة، (فيمكن إجراء الاستصحاب)، أي:
استصحاب الحيض.
و تفصيل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الاستاذ الاعتمادي، هو أنّه إذا شكّ في بقاء سيلان دم الحيض و انقطاعه يجري استصحاب الحيض بلا إشكال؛ لأنّ سيلان دم الحيض من أوّله إلى آخره يعدّ أمرا واحدا مستمرا بقاؤه عبارة عن عدم حصول جزئه الأخير.
و أمّا إذا علم انقطاع السيلان و احتمل عوده و لم يتجاوز العشرة فيمكن أيضا استصحاب الحيض؛ لأنّ سيلان الدم ثانيا يعدّ مع السيلان الأوّل أمرا واحدا لوحدة منشئهما و هو اقتضاء الطبيعة لقذف الرحم الدم في مقدار من الزمان، فالشكّ في العود ناشئ عن الشكّ في مقدار الاقتضاء، و الشكّ فيه كالشكّ في مقدار اقتضاء الحيوان للبقاء فيستصحب الحيض، كما يستصحب الحيوان، و إليه أشار بقوله: