دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦٣ - أمّا المعاملات
يترتّب في حقّه أحكام تلك الزوجيّة من غير فرق بين نفس الزوجين و غيرهما، فإنّ أحكام زوجيّة هند لزيد ليست مختصّة بهما، فقد يتعلّق بثالث حكم مترتّب على هذه الزوجيّة، كأحكام المصاهرة و توريثها منه و الإنفاق عليها من ماله و حرمة العقد عليها حال حياته، و لا فرق بين حصول هذا الطريق حال العقد أو قبله أو بعده.
ثمّ إنّه إذا اعتقد سببيّته و هو في الواقع غير سبب فلا يترتّب عليه شيء في الواقع، نعم، لا يكون مكلّفا بالواقع ما دام معتقدا، فإذا زال الاعتقاد رجع الأمر إلى الواقع و عمل على مقتضاه.
و بالجملة: فحال الأسباب الشرعيّة حال الامور الخارجيّة، كحياة زيد و موت عمرو، فكما أنّه لا فرق بين العلم بموت زيد بعد مضي مدّة من موته و بين قيام الطريق الشرعي في وجوب ترتّب آثار الموت من حينه، فكذلك لا فرق بين حصول العلم بسببيّة العقد لأثر بعد صدوره و بين الظنّ الاجتهادي به بعد الصدور، فإنّ مؤدّى الظنّ الاجتهادي الذي يكون
المطلق عند الانسداد بناء على الحكومة، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
(أو جعلي بالظنّ الاجتهادي أو التقليد، يترتّب في حقّه أحكام تلك الزوجيّة) من حين الصدور (من غير فرق بين) العلم و غيره و لا بين (نفس الزوجين و غيرهما، فإنّ أحكام زوجيّة هند لزيد ليست مختصّة بهما) كما توهّم النراقي (قدّس سرّه)، (فقد يتعلّق بثالث حكم مترتّب على هذه الزوجية، كأحكام المصاهرة و توريثها منه)، أي: إعطاء الورثة أو الحاكم الإرث من ماله لها، كما في الأوثق، (و الإنفاق عليها)، أي: إنفاق الحاكم أو الولي من ماله لها إذا كان الزوج مسافرا أو محبوسا، أو مجنونا أو غيرها من الموانع العقليّة أو الشرعية من مباشرة الإنفاق عليها.
(ثمّ إنّه إذا اعتقد سببيّته و هو في الواقع غير سبب فلا يترتّب عليه شيء في الواقع)، و من هنا ظهر فساد ما تقدّم من النراقي من تخيّله حجّية الجهل المركّب، و أنّ ظهور خلافه بمنزلة تبدل الرأي.
(نعم، لا يكون مكلّفا بالواقع ما دام معتقدا)، إذ يجب عليه حينئذ العمل بقطعه و ترتيب آثار المقطوع عليه، إذ لا يعقل القطع بشيء و عدم ترتيب أثره.
(و بالجملة: فحال الأسباب الشرعيّة حال الامور الخارجيّة، كحياة زيد و موت عمرو،