دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٢٢ - (الثاني أن لا يتضرّر بإعمالها مسلم
لأنّ النصّ قد يصير مجملا، و قد لا يكون نصّ في المسألة، فإن قلنا بجريان الأصل و عدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف المردّد بين الأقلّ و الأكثر فلا مانع منه، و إلّا فلا مقتضي له، و قد قدّمنا ما عندنا في المسألة.
فيكون نفي ذلك المختلف فيه منصوصا لا معلوما بالأصل، كما لا يخفى». انتهى كلامه.
و ملخّص هذا الشرط الثالث عند الفاضل التوني (قدّس سرّه) هو أن لا يكون المشكوك جزء عبادة كالسورة مثلا، بدعوى أنّ ماهيّة العبادات إنّما تثبت بالنصّ.
و أشار المصنّف (قدّس سرّه) إلى وجه فساد هذا الشرط بقوله:
(لأنّ النصّ قد يصير مجملا، و قد لا يكون نصّ في المسألة).
فلا بدّ- حينئذ- من الرجوع إلى أصل البراءة، لا في إثبات الماهيّة لعدم الحاجة إليها، بل في مجرّد نفي العقاب، أو إلى الاحتياط، فحينئذ لا مقتضي لأصل البراءة حتى يذكر له مانع.
و قد أشار إلى الأوّل بقوله: (فإن قلنا بجريان الأصل و عدم العبرة بالعلم بثبوت التكليف المردّد بين الأقلّ و الأكثر فلا مانع منه).
و إلى الثاني بقوله: (و إلّا فلا مقتضي له)، أي: و إن قلنا بوجوب الاحتياط فلا مقتضي للأصل كي يذكر له مانع.
***