دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٣ - الأمر الأوّل إذا كان المتيقّن السابق كلّيّا في ضمن فرد و شكّ في بقائه
و يظهر من المحقّق القمّي ; في القوانين- مع قوله بحجّيّة الاستصحاب على الإطلاق- عدم جواز إجراء الاستصحاب في هذا القسم، و لم أتحقّق وجهه.
في المسجد و المكث فيه مثلا، و قد اجيب عن التوهّم المذكور بوجوه أخر:
منها: ما حاصله: من أنّ الأصل السببي معارض بمثله، فإنّ أصالة عدم حدوث الفرد الطويل معارض بأصالة عدم حدوث الفرد القصير، و أصالة عدم كون الحادث طويلا معارض بأصالة عدم كون الحادث قصيرا، و بعد سقوط الأصل السببي للمعارضة تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي، و هو استصحاب بقاء الكلّي، كما في مصباح الاصول، ثمّ أورد السيّد الاستاذ «دام ظله» على هذا الجواب تركنا ذكره رعاية للاختصار.
و منها: إنّه كما أنّ احتمال بقاء الكلّي مسبّب عن كون الحادث هو الأكبر كذلك احتمال الانتفاء مسبّب عن احتمال كونه هو الحدث الأصغر، فيتعارضان، فيبقى الأصل في الكلّي سليما عن ورود الأصل الحاكم عليه.
و منها: إنّ أصالة عدم وجود الحدث الأكبر لإثبات ارتفاع الكلّي مثبت، فلا يكون حجّة إلّا على القول بحجيّة الأصل المثبت، و كيف كان، فالصحيح ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) من الجواب، و يتلخّص في أنّ الشكّ في وجود الكلّي و عدمه في الزمان الثاني ليس مسبّبا عن خصوص احتمال حدوث الفرد الطويل حتى يكون نفيه بالأصل موجبا لنفي الشكّ في وجود الكلّي، كي يقال بأنّه لا يبقى مجال لاستصحابه.
بل الشك في وجود الكلّي مسبّب عن الشكّ في كون الحادث المعلوم هو الفرد الطويل أو القصير، فلا بدّ حينئذ من نفي كلّ من الفردين بالأصل حتى يكون ذلك موجبا لارتفاع القدر المشترك، و من المعلوم أنّ العلم بحدوث أحد الفردين يمنع عن الأصل، فلا مانع من استصحاب الكلّي لتماميّة أركانه من اليقين و الشكّ.
(و يظهر من المحقّق القمّي ; في القوانين مع قوله بحجّيّة الاستصحاب على الإطلاق)، أي: سواء كان الشكّ في الرافع أو في المقتضي (عدم جواز إجراء الاستصحاب في هذا القسم)، أي: القسم الثاني من الكلّي، فيما إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي من جهة المقتضي، كمثال الحيوان مثلا.
(و لم أتحقّق وجهه)، بل قوله بحجّية الاستصحاب مطلقا، ينافي ما ذكره من عدم جواز