دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٦٥ - الأمر الثاني إذا ثبت جزئيّة شيء أو شرطيته في الجملة، فهل يقتضي الأصل جزئيّته
ذكرنا.
و لا يلزم فيه من ذلك استعمال لفظ المطلق في المعنيين، أعني: المجرّد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز، و المشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر.
لأنّ المطلق- كما بيّن في موضعه- موضوع للماهيّة المهملة الصادقة على المجرّد عن القيد و المقيّد، كيف؟ و لو كان كذلك كان كثير من المطلقات مستعملا كذلك.
فإنّ الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلّفين الموجودين أو مطلقا، مع كونهم مختلفين في التمكّن من الماء و عدمه، و في الحضر و السفر، و الصحّة، و المرض و غير
و بيان ذلك، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي: إنّه إذا كان هناك عشرة أوامر مثلا، مثل كبّر اقرأ، و اركع ... إلى آخره، و انتزع الأمر بالصلاة منها، فإذا انتفى ينتفي الأمر المنتزع منها و انتزاعه من التسعة الباقية يمنع بالبراءة (فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأوّل) المذكور في المتن و هو قوله:
(نعم إذا ورد الأمر بالصلاة مثلا و قلنا بكونها اسما للأعمّ) حيث يكون أوّل الاحتمالات التي ذكرها المصنّف (قدّس سرّه)، بعد ما هو محلّ الكلام منها.
قوله: (و لا يلزم فيه من ذلك استعمال لفظ المطلق في المعنيين، أعني: المجرّد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز، و المشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر) دفع لما يتوهّم من لزوم استعمال لفظ المطلق- أيّ: الصلاة حينئذ- في معنيين كما هو مبيّن في المتن.
و حاصل الدفع: إنّه لا يلزم ممّا ذكر استعمال لفظ المطلق في المعنيين؛ (لأنّ المطلق- كما بيّن في موضعه- موضوع للماهيّة المهملة) المعروفة بلا شرط (الصادقة على المجرّد عن القيد و المقيّد، كيف؟ و لو كان كذلك).
أي: لو كان إطلاق المطلق و شموله على المعنيين المذكورين استعماله في المعنيين (كان كثير من المطلقات مستعملا كذلك)، أي: في الأكثر من معنى واحد، كالمطلقات التي لا يحصل الامتثال بها بإيجاد فرد واحد كأعتق رقبة، بل لها امتثالات متعدّدة بتعدّد الأشخاص و الأوقات، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
(فإنّ الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلّفين الموجودين أو مطلقا، مع كونهم مختلفين في التمكن من الماء و عدمه، و في الحضر و السفر، و الصحة، و المرض و غير