دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٦ - خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل
خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل و الكلام، تارة في الاحتياط، و اخرى في البراءة.
[خاتمة فيما يعتبر في العمل بالأصل]
(خاتمة: فيما يعتبر في العمل بالأصل: و الكلام تارة في الاحتياط، و أخرى في البراءة).
لم يتعرّض المصنّف (قدّس سرّه) في الخاتمة إلّا إلى ما يعتبر في الاحتياط و البراءة، مع أنّ الاصول العمليّة أربعة، و قد أهمل المصنّف (قدّس سرّه) ما يعتبر في التخيير و الاستصحاب، و لعلّ الوجه في ذلك هو أنّ التخيير متحد مع البراءة حكما، فيعرف ما يعتبر فيه ممّا يعتبر فيها، و قد يبحث في موضوع البراءة.
و أمّا الاستصحاب، فلأنّ البحث عنه و عمّا يعتبر فيه يأتي في باب الاستصحاب، من دون حاجة إلى ذكر ما يعتبر فيه قبل بابه.
قال المرحوم غلام رضا (قدّس سرّه) في هذا المقام معلّقا على كلام المصنّف (قدّس سرّه): «أقول:
إنّ الاصول العمليّة و إن كانت أربعة، لكنّ محلّ الكلام في المقام إنّما هو الاحتياط و البراءة دون الباقي.
أمّا الاستصحاب، فلأنّ الكلام في شرائطه مشروحا يأتي في بابه، و أمّا التخيير فإن كان شرعيّا، فهو أيضا ليس في هذا الباب محلّ ذكره لكي يتكلّم فيه عن شرطه، و إن كان عقليّا فهو، و إن كان البحث عنه وقع في هذا الباب، و يكون الفحص شرطا لتحقّق موضوعه، فإنّ العقل لا يحكم بالتخيير إلّا بعد حصول التحيّر، و تحقّق هذا الموضوع مشروط بالفحص، إلّا أنّ المصنّف (قدّس سرّه) ترك ذكره ثقة بأنّ ثبوت هذا الشرط له بمكان من الوضوح، و لذا ما وقع الخلاف فيه من أحد». انتهى.