دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٥ - المطلب الثالث في اشتباه الواجب بالحرام
لأنّ الموافقة الاحتماليّة في كلا التكليفين أولى من الموافقة القطعيّة في أحدهما مع المخالفة القطعيّة في الآخر، و منشأ ذلك أنّ الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع، و اللّه أعلم.
قوله: (لأنّ الموافقة الاحتماليّة في كلا التكليفين أولى من الموافقة القطعيّة في أحدهما مع المخالفة القطعيّة في الآخر) بيان لوجه التخيير، لأنّ الاحتمالات تنحصر في ثلاث:
الأوّل: ترك أحدهما و فعل الآخر.
و الثاني: فعلهما معا.
و الثالث: تركهما معا.
ففي الأوّل: تحتمل الموافقة في كلا التكليفين، و في الثاني تحصل الموافقة القطعيّة بالنسبة إلى الواجب، و المخالفة القطعيّة بالنسبة إلى الحرام، و في الثالث عكس الثاني، و كلّ من الاحتمال الثاني و الثالث مستلزم للمخالفة القطعيّة من جهة، و الموافقة القطعيّة من جهة اخرى.
و يقول المصنّف (قدّس سرّه): إنّ الموافقة الاحتماليّة في كلا التكليفين أولى من الموافقة القطعيّة في أحدهما مع المخالفة القطعيّة في الأخرى، فالأخذ بالاحتمال الأوّل أولى، إذ فيه احتمال الموافقة لكلا التكليفين، فتأمّل!!.