دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٦٢ - الثالث الأخبار المستفيضة
السؤال.
ثمّ السؤال السادس: هو السؤال عن رؤية النجاسة و هو في الصلاة، فأجاب ٧ بأنّ هذه الرؤية إن كانت بعد العلم الإجمالي بالنجاسة- قبل الدخول في الصلاة و الشكّ في موضعها، وجبت الإعادة، و إن كانت الرؤية غير مسبوقة بالعلم الإجمالي فرأى النجاسة و هو في الصلاة و لم يدر أ كانت النجاسة قبل الصلاة أم حدثت في الأثناء، فلا تجب عليه الإعادة، بل يغسلها و يبني على الصلاة إذا لم يلزم ما يوجب البطلان كالاستدبار مثلا، و علّل الحكم بعدم وجوب الإعادة باحتمال حدوث النجاسة في الأثناء، فلا ينبغي نقض اليقين بالشكّ.
ثمّ لرؤية النجاسة في أثناء الصلاة صورتان:
الصورة الاولى: هي رؤية النجاسة في الأثناء مع العلم بكونها قبل الصلاة.
و الصورة الثانية: هي الصورة الاولى مع الشكّ في كونها قبل الصلاة و احتمال عروضها في الأثناء.
و أمّا الصورة الثانية فهي التي ذكرت في الرواية و حكم الإمام ٧ بعدم وجوب الإعادة فيها.
و أمّا الصورة الاولى فهي غير مذكورة في صريح الرواية، لأنّ المذكور فيها حكم العلم الإجمالي بالنجاسة قبل الصلاة مع الشكّ في موضعها، و حكم رؤية النجاسة في الأثناء مع الشكّ في كونها قبل الصلاة، و أمّا رؤية النجاسة في الأثناء مع العلم بكونها قبل الصلاة فغير مذكورة فيها من حيث المنطوق، و لذا اختلفت كلماتهم في حكمها من حيث وجوب الإعادة و عدم وجوبها، أمّا عدم وجوب الإعادة فبالأولويّة، و هي أنّ الحكم بعدم وجوب الإعادة فيما لو علم بالنجاسة بعد إتمام الصلاة، يدلّ على عدم وجوب الإعادة فيما لو رآها في الأثناء بطريق أولى، لأنّه لو لم تجب الإعادة مع وقوع جميع أجزاء الصلاة مع النجاسة، فعدم وجوب الإعادة مع وقوع بعضها مع النجاسة أولى.
و أمّا وجوب الإعادة فلما ذكره السيّد الاستاذ دام ظلّه حيث قال بعد ردّ الأولويّة المذكورة: بل التحقيق أنّ الصورة المذكورة و إن كانت غير مذكورة في صريح الرواية، إلّا