دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦١ - الأوّل بيان المناسبة بين المعنى اللغوي للاستصحاب و المعنى المصطلح عند الاصوليّين
المقام الثاني في الاستصحاب و هو- لغة- أخذ الشيء مصاحبا، و منه: استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة، و عند الاصوليّين عرّف بتعاريف، أسدّها و أخصرها: «إبقاء ما كان».
[المقام الثاني في الاستصحاب]
الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد ٦ الطاهرين.
(المقام الثاني: في الاستصحاب و هو- لغة- أخذ الشيء مصاحبا).
فمعنى استصحبت هذا الشيء، أي: أخذته مصاحبا، و استصحبت هذا الشخص، أي:
اتخذته صاحبا، فإطلاقه على القاعدة المعروفة بالاستصحاب عند الاصوليّين إنّما هو باعتبار أنّ العامل بها يتخذ ما تيقّن به سابقا صحيبا له إلى الزمان اللاحق في مقام العمل، كما في اصول المظفر.
(و منه: استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة).
أي: الاستصحاب في قول الفقهاء في مقام بيان مبطلات الصلاة، بأنّ استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه مبطل للصلاة يكون بالمعنى اللغوي.
و تحقيق الكلام في المقام يقتضي ذكر امور:
الأوّل: بيان المناسبة بين المعنى اللغوي للاستصحاب و المعنى المصطلح عند الاصوليّين.
الثاني: بيان مقوّمات الاستصحاب عند الاصوليّين.
الثالث: بيان ما ترجع إليه تعاريفهم للاستصحاب.
الرابع: بيان ما يمكن أن يكون مدركا لحجيّة الاستصحاب عندهم.
أمّا المناسبة بين المعنى اللغوي و المعنى الاصطلاحي فواضحة على تقدير كون