دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٠٢ - و أمّا الكلام في مقدار الفحص،
كروايته. و من هذا القبيل ما حكاه غير واحد من أنّ القدماء كانوا يعملون برسالة الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه عند إعواز النصوص، و التقييد بإعواز النصوص مبني على ترجيح النصّ المنقول بلفظه على الفتوى التي يحتمل الخطأ في النقل بالمعنى، و إن احتمل في حقّه ابتناء فتواه على الحدس و العقل، لم يكن دليل على اعتباره في حقّه و تعيّن العمل بالبراءة.
كان شاهد عدل على وجود دليل التكليف، فإن لم يحتمل في حقّه الاعتماد على الاستنباطات الحدسيّة أو العقليّة من الأخبار) كعلي بن بابويه القمّي (قدّس سرّه) حيث كان يفتي بمضمون الخبر من دون اعتماد على استنباط حكم منه بالحدس و العقل (اخذ بقوله في وجود دليل و جعل فتواه كروايته).
إذ لا يكون أخذ قوله بمعنى حجيّة ما فهمه من الخبر، لعدم حجيّة فهم مجتهد لمجتهد آخر.
(و من هذا القبيل ما حكاه غير واحد من أنّ القدماء كانوا يعملون برسالة الشيخ أبي الحسن عليّ بن بابويه عند إعواز النصوص، و التقييد بإعواز النصوص مبني على ترجيح النصّ المنقول بلفظه على الفتوى التي يحتمل الخطأ في النقل بالمعنى)، فلا يجوز الأخذ بالفتوى مع وجود النصّ المنقول باللفظ.
(و إن احتمل في حقّه ابتناء فتواه على الحدس و العقل، لم يكن دليل على اعتباره في حقّه)، لما عرفت من عدم حجيّة فهم مجتهد لمجتهد آخر، و تعيّن عليه حينئذ العمل بالبراءة.
***