دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٥٢ - أمّا المعاملات
على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة و المشروطة، فتأمّل.
هذا خلاصة الكلام بالنسبة إلى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة.
و أمّا الكلام في الحكم الوضعي: و هي صحّة العمل الصادر من الجاهل و فساده، فيقع الكلام فيه تارة في المعاملات، و اخرى في العبادات.
أمّا المعاملات: فالمشهور فيها أنّ العبرة فيها بمطابقة الواقع و مخالفته، سواء
فالواجب يصدق على المشروط حقيقة، و حينئذ فكما تنقطع التكاليف المطلقة بترك التعلّم، و يحصل عنده استحقاق العقاب.
كذلك تنقطع به التكاليف المشروطة، و يحصل عنده استحقاق العقاب، فلا حاجة حينئذ إلى ذهاب المشهور إلى توجّه الخطاب إلى الغافل في إثبات استحقاق العقاب، و لا إلى ذهاب صاحب المدارك (قدّس سرّه) إلى كون التعلّم واجبا نفسيّا.
و الشاهد على ما ذكر من استحقاق العقاب على التكاليف المشروطة بسبب ترك التعلّم هو استقرار بناء العقلاء (في مثال الطومار المتقدّم على عدم الفرق في الذمّة على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة و المشروطة، فتأمّل) لعلّه إشارة إلى كفاية المبغوضيّة في استحقاق العقاب، و عدم توقفه على توجّه الخطاب أصلا، أو إلى أنّ المسألة نظريّة قابلة للنقض و الإبرام و إن كانت لا تخلو من إشكال.
[أمّا الكلام في الحكم الوضعي]
(و أمّا الكلام في الحكم الوضعي: و هي صحّة العمل الصادر من الجاهل و فساده، فيقع الكلام فيه تارة في المعاملات، و اخرى في العبادات).
[أمّا المعاملات]
(أمّا المعاملات) و المراد منها هو المعنى الأعمّ في مقابل العبادات فيشمل العقود و الإيقاعات، و غيرهما، كالواجبات التوصليّة و سائر الأسباب الشرعيّة من قبيل الذبح لحليّة اللحم و الغسل للطهارة، و حكمها في الظاهر هو الفساد ما لم تنكشف الصحّة؛ و ذلك لأصالة الفساد في المعاملات.
و أمّا حكمها في الواقع (فالمشهور فيها أنّ العبرة فيها بمطابقة الواقع و مخالفته) فتكون صحيحة على فرض مطابقتها له و باطلة على فرض مخالفتها له.
ثمّ إنّ المراد بالواقع هو الواقع الأوّلي بقرينة قوله: