دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٣ - التقسيم الثالث باعتبار الشكّ المأخوذ فيه
زوج امرأة، و كونه عبد رجل، و كونه على وضوء، و كون الثوب طاهرا أو نجسا، و كون الليل أو النهار باقيا، و كون ذمّة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف، إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الامور.
ثمّ ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين.
و قد يكون قول الحجّام المسلم و من في حكمه، و قد يكون قول القصّار و من في حكمه، و قد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح و الغسل في سوق المسلمين، و أشباه ذلك من الامور
(مثل كون الرجل مالك أرض، و كونه زوج امرأة، و كونه عبد رجل، و كونه على وضوء، و كون الثوب طاهرا أو نجسا، و كون الليل أو النهار باقيا، و كون ذمّة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف).
و الحاصل أنّ الامّة اتّفقوا على إجراء الاستصحاب في الأمثلة المذكورة مع كون الشبهة فيها موضوعيّة، فيجري الاستصحاب فيها ما لم تقم أمارة معتبرة شرعا على زوال الحالة السابقة، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الامور، ثمّ ذلك الشيء) أي: الأمارة المعتبرة المزيلة (قد يكون شهادة العدلين) لأنّ البيّنة ممّا اعتبره الشارع في الموضوعات.
(و قد يكون قول الحجّام المسلم) حيث يقبل قوله إذا أخبر بتطهيره موضع الحجامة، (و قد يكون قول القصّار) فيقبل قوله بغسل الثياب و تطهيرها (و من في حكمه) كالزوجة حيث يقبل قولها بتطهير ما في يدها من الأثاث.
و لعلّ المراد بمن في حكمه هو المميّز غير البالغ إذا كان حجّاما أو قصّارا، لكونه في حكم المسلم و إن لم يكن مسلما حقيقة، لعدم الاعتبار بتكلّمه بالشهادتين، كما في التنكابني.
(و قد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح و الغسل) و الأوّل كاللحم، و الثاني كالطعام، فبيعهما في سوق المسلمين علامة للحكم بذبح ما يحتاج إليه، و طهارة ما يحتاج إليها، فلا يجري استصحاب عدم التذكية أو عدم الغسل، لأنّ سوق المسلمين أمارة معتبرة شرعا تمنع عن الاستصحاب (و أشباه ذلك من الامور الحسيّة) كاستصحاب الخمريّة و الخلّيّة و غيرهما،