دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣٤ - التقسيم الثالث باعتبار الشكّ المأخوذ فيه
الحسيّة». انتهى.
و لو لا تمثيله باستصحاب الليل و النهار، لاحتمل أن يكون معقد إجماعه الشكّ من حيث المانع وجودا أو منعا، إلّا أنّ الجامع بين جميع أمثلة الصورة الثانية ليس إلّا الشبهة الموضوعيّة، فكأنّه استثنى من محلّ الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكميّة، أعني: الشكّ في النسخ و جميع صور الشبهة الموضوعيّة.
و أصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محلّ الخلاف بالشبهة الحكميّة ما حكى عنه في الفوائد أنّه قال في جملة كلام له:
«إنّ صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة و حدوث نقيضها فيه. و من المعلوم أنّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف
كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و قوله: (أشباه ذلك) إشارة إلى ما ذكره من الأمثلة، مثل كون الرجل مالك أرض و كونه زوج امرأة و كونه عبد رجل ... إلى آخره.
(و لو لا تمثيله باستصحاب الليل و النهار، لاحتمل أن يكون معقد إجماعه الشكّ من حيث المانع وجودا أو منعا).
أي: ما ذكره المحدّث الاسترآبادي (قدّس سرّه) من الأمثلة للصورة الثانيّة كلّها من قبيل الشكّ في وجود الرافع، أو رافعيّة الموجود، إلّا مثال استصحاب الليل و النهار حيث إنّها من قبيل الشكّ في المقتضي، و لو لا هذا المثال لاحتمل أن يكون مراده من الصورة الثانية كالصورة الاولى، هو الاستصحاب عند الشكّ في الرافع، و لكن نظرا إلى المثال يكون مراده من الصورة الثانية هو مطلق الشبهة الموضوعيّة سواء كان الشكّ فيها من قبيل الشكّ في الرافع أو من قبيل الشكّ في المقتضي، فتأمّل.
(و أصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محلّ الخلاف بالشبهة الحكميّة ما حكى عنه في الفوائد أنّه قال في جملة كلام له: إنّ صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته)، أي: حالات ذلك الموضوع كثبوت النجاسة للكرّ حال تغيّره (نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة و حدوث