دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٤ - الكلام في حكم الأخذ بالبراءة مع ترك الفحص
المكلّف به.
هذا كلّه، مع أنّ في الوجه الأوّل و هو الإجماع القطعي كفاية، ثمّ إنّ في حكم أصل البراءة كلّ أصل عملي خالف الاحتياط.
بقي الكلام في حكم الأخذ بالبراءة مع ترك الفحص، و الكلام فيه إمّا في استحقاقه العقاب، و إمّا في صحّة العمل الذي اخذ فيه بالبراءة.
في حقّ القادر على الفحص، (لا إلى أنّه شكّ في المكلّف به) من جهة العلم إجمالا بوجود الأنبياء.
(هذا كلّه، مع أنّ في الوجه الأوّل و هو الإجماع القطعي كفاية، ثمّ إنّ في حكم أصل البراءة) في اشتراط الفحص (كلّ أصل عملي خالف الاحتياط) كالتخيير في الدوران بين المحذورين و كاستصحاب عدم التكليف، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي دامت إفاداته.
[الكلام في حكم الأخذ بالبراءة مع ترك الفحص]
(بقي الكلام في حكم الأخذ بالبراءة مع ترك الفحص، و الكلام فيه إمّا في استحقاقه العقاب، و إمّا في صحّة العمل الذي اخذ فيه البراءة).
و مثال الأوّل هو استحقاق عقاب من ارتكب محتمل الحرمة كشرب التتن من دون فحص، و الثاني من أتى بالصلاة بلا سورة مع احتمال جزئيّتها لها تمسّكا بالبراءة من دون فحص.
و للمرحوم غلام رضا (قدّس سرّه) كلام في هذا المقام لا يخلو ذكره من فائدة، حيث قال:
أقول: غير خفيّ على الوفي أنّ الكلام في هذه المسألة خارج عن المقام، و لا ربط له بما هو محلّ الكلام، كيف؟ و المقصود بالبحث فيه إنّما هو بيان وجوب الفحص و حكم العمل بالأصل قبله في الشبهات الحكميّة، و هذا ممّا هو مختصّ بشخص المجتهد.
و هذا بخلاف الكلام في تلك المسألة، فإنّ البحث فيها إنّما هو عن حكم عمل مطلق الجاهل سواء كان من العوام و عمل تاركا للتقليد، أو ممّن له الاجتهاد و عمل تاركا له، بل المهم في تلك المسألة إنّما هو بيان حكم الأوّل، و ذكر الأخير في أطراف كلماتهم من باب الاستقصاء.
و إلّا فالمقصود بالبحث فيها من حيث بيان الأقسام و أحكامها و فروعها إنّما هو الأوّل، و إن أبيت عن ذلك فانظر إلى كلامه ; و كلام القوم، كيف ينادي بذلك.