دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٣٢ - الخامس حصول العلم الإجمالي لكلّ أحد قبل الأخذ في استعلام المسائل بوجود واجبات و محرّمات
لأنّ العلم الإجمالي إنّما هو بين جميع الوقائع من غير مدخليّة تمكّن المكلّف من الوصول إلى مدارك التكليف و عجزه عن ذلك، فدعوى اختصاص أطراف العلم الإجمالي بالوقائع المتمكّن من الوصول إلى مداركها، مجازفة.
مع أنّ هذا الدليل إنّما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من التكاليف يحتمل انحصار المعلوم إجمالا فيها.
(لأنّ العلم الإجمالي إنّما هو بين جميع الوقائع من غير مدخليّة تمكّن المكلّف من الوصول إلى مدارك التكليف و عجزه عن ذلك، فدعوى اختصاص أطراف العلم الإجمالي بالوقائع المتمكّن من الوصول إلى مداركها، مجازفة).
توضيحه كما في شرح الاستاذ الاعتمادي: إنّ كون الأطراف على صنفين- صنف في دائرة العلم الإجمالي و صنف في دائرة الشكّ البدوي- إنّما هو فيما إذا كان هناك منشأ للعلم الإجمالي و منشأ آخر للشكّ البدوي.
كما إذا كان هناك أربع أواني، فوقعت قطرة بول و احتمل وقوعها في أحدها، و قطرة اخرى علم وقوعها في خصوص أحد هذين، فهذان في دائرة العلم الإجمالي للقطرة الثانية، و الآخران في دائرة الشكّ البدوي للقطرة الاولى.
و هذه الوقائع ليست كذلك، بل فيها منشأ واحد للعلم الإجمالي في الكلّ و هو علمنا إجمالا بوجود الواجبات و المحرّمات، و تمكّن المكلّف من الوصول و عدمه لا يوجب التصنيف.
(مع أنّ هذا الدليل إنّما يوجب الفحص قبل استعلام جملة من التكاليف يحتمل انحصار المعلوم إجمالا فيها) و لا يقتضي وجوب الفحص بعد انحلال العلم الإجمالي باستعلام جملة من التكاليف الإلزامية، على تقدير اختصاص أطراف العلم الإجمالي بما في أيدينا من الأخبار الموجودة في الكتب المعروفة.
مع أنّ المدّعى هو وجوب الفحص سواء كان هناك علم إجمالي أم لا، و على الأوّل سواء كان العلم الإجمالي باقيا على حاله أو منحلّا بعد الفحص، فيكون هذا الدليل أخصّ من المدّعى؛ لأنّ المستفاد منه هو كون المناط لوجوب الفحص العلم الإجمالي بالتكاليف الإلزامية، فيدور وجوب الفحص مدار العلم الإجمالي وجودا و عدما.