دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٥٥ - المسألة الثالثة في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا
المسألة الثالثة في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا و إلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح.
و الكلام هنا كما في النقص نسيانا، لأنّ مرجعه إلى الاختلال بالشرط نسيانا، و قد عرفت أنّ حكمه البطلان و وجوب الإعادة.
فثبت من جميع المسائل الثلاث أنّ الأصل في الجزء أن يكون نقصه مخلّا و مفسدا دون زيادته، نعم، لو دلّ دليل على قدح زيادته عمدا كان مقتضى القاعدة البطلان بها سهوا، إلّا
[المسألة الثالثة: في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا]
(المسألة الثالثة: في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا، و إلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها أولى بعدم القدح).
الذي يظهر من كلام المصنّف (قدّس سرّه) أنّ محلّ الكلام في هذه المسألة هو زيادة ما تقدح زيادته عمدا؛ و ذلك لأنّ الزيادة العمديّة على قسمين:
أحدهما: ما لا تقدح زيادته.
و ثانيهما: ما تقدح زيادته عمدا.
و محلّ الكلام في القسم الثاني؛ لأنّ القسم الأوّل خارج عن محلّ النزاع، لما ذكره المصنّف (قدّس سرّه) من أنّ ما لا تقدح زيادته عمدا، لا تقدح زيادته سهوا بطريق أولى، كالجزء الذي أخذ بنحو (اللابشرط)، أمّا محلّ الكلام فهو مختص بالجزء الملحوظ (بشرط لا).
و كيف كان فهل أنّ الزيادة سهوا مبطلة أم لا؟ لأنّه يرجع إلى الشكّ في شرطيّة عدم الزيادة، فيكون مرجع البحث بالنتيجة إلى النقص و الاختلال بالشرط نسيانا، و قد عرفت في المسألة الاولى أنّ مقتضى الأصل في نقص الشرط سهوا، كنقص الجزء سهوا هو البطلان و وجوب الإعادة، كما أشار اليه (قدّس سرّه) بقوله:
(و قد عرفت أنّ حكمه البطلان و وجوب الإعادة).
يقول المصنّف (قدّس سرّه): (فثبت من جميع المسائل الثلاث أنّ الأصل في الجزء أن يكون نقصه مخلّا و مفسدا دون زيادته).
أي: الأصل الأوّلي في الجزء الذي شكّ في ركنيّته بعد ثبوت أصل الجزئيّة هو فساد