دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٢٥ - الأمر الأوّل إذا كان المتيقّن السابق كلّيّا في ضمن فرد و شكّ في بقائه
ثمّ ذكر حكاية تمسّك بعض أهل الكتاب لإثبات نبوّة نبيّه بالاستصحاب و ردّ بعض معاصريه له بما لم يرتضه الكتابيّ، ثمّ ردّه بما ادّعى ابتناءه على ما ذكره و ملاحظة مقدار القابليّة، ثمّ أوضح ذلك بمثال و هو: إنّا إذا علمنا أنّ في الدار حيوانا، لكن لا نعلم أنّه أيّ نوع هو، من الطيور، أو البهائم، أو الحشار، أو الديدان، ثمّ غبنا عن ذلك مدّة، فلا يمكن لنا الحكم ببقائه في مدّة يعيش فيها أطول الحيوان عمرا، فاذا احتمل كون الحيوان الخاصّ في البيت عصفورا، أو فأرة، أو دودة قزّ، فكيف يحكم بسبب العلم بالقدر المشترك باستصحابها إلى حصول زمان ظنّ بقاء أطول الحيوانات عمرا؟ قال: و بذلك بطل تمسّك الكتابيّ».
تصور الشكّ فيه على فرض انتفاء اختلاف الكلّي في قابليّة الامتداد من حيث الأفراد.
(ثمّ ذكر حكاية تمسّك بعض أهل الكتاب لإثبات نبوّة نبيّه بالاستصحاب)، أي: ذكر المحقّق القمّي ; حكاية تمسّك بعض أهل الكتاب لإثبات نبوّة نبيّه- أي: عيسى ٧ مثلا- بالاستصحاب، و ذكر (ردّ بعض معاصريه) و هو الفاضل القزويني لاستصحاب الكتابي (بما لم يرتضه الكتابي، ثمّ رده)، أي: ردّ المحقّق القمّي ; استصحاب الكتابي (بما ادّعى ابتناءه على ما ذكره) من (ملاحظة مقدار القابليّة).
و حاصل كلامه في هذا المقام، هو أنّ النبوّة قد تكون إلى زمان خاصّ، و قد تكون إلى الأبد، فإذا شكّ في نبوّة موسى أو عيسى ٨ بأنّها من الأوّل أو من الثاني، لا يصحّ استصحابها بعد مجيء نبينا محمّد ٦؛ لأنّ النبوّة المؤبّدة هي نبوّة نبيّنا محمّد ٦.
(ثمّ أوضح ذلك بمثال و هو: إنّا إذا علمنا أنّ في الدار حيوانا، لكن لا نعلم أنّه أيّ نوع هو، من الطيور، أو البهائم، أو الحشار، أو الديدان، ثمّ غبنا عن ذلك مدّة، فلا يمكن لنا الحكم ببقائه في مدّة يعيش فيها أطول الحيوان عمرا، فإذا احتمل كون الحيوان الخاصّ في البيت عصفورا، أو فأرة، أو دودة قزّ، فكيف يحكم بسبب العلم بالقدر المشترك باستصحابهما إلى حصول زمان ظنّ بقاء أطول الحيوانات عمرا؟).
و ذلك لاحتمال كون الحيوان الخاصّ في البيت عصفورا أو غيره، ممّا لا يقبل الحياة إلى أكثر من سنة، فلا يجوز استصحابه بعد مرور السنة، ثمّ (قال: و بذلك بطل تمسّك الكتابي).
هذا تمام الكلام فيما ذكره المحقق القمي ;.
و قد اشار إلى رد كلام المحقّق القمّي ; بقوله: