دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٤ - قاعدة لا ضرر
ثمّ إنّه يشكل الأمر من حيث إنّ ظاهرهم في الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي، فحكموا بشرعيّة الخيار للمغبون نظرا إلى ملاحظة نوع البيع المغبون و إن فرض عدم تضرّره في خصوص مقام، كما إذا لم يوجد راغب في المبيع و كان بقاؤه ضررا على البائع، لكونه في معرض الإباق أو التلف، أو الغصب، و كما إذا لم يترتّب على ترك الشفعة ضرر على الشفيع، بل كان له فيه نفع.
إرادة العهود، كما في الصحيح)؛ لأنّ الشرط لغة عبارة عن مطلق الإلزام و الالتزام بشيء، و هو غير واجب إلّا في مثل النذر، فالخارج كالشروط الابتدائيّة و غيرها يكون في غاية الكثرة.
نعم، لو كان المراد به هو الإلزام و الالتزام في البيع و نحوه، كان الخارج عن العموم ما خالف مقتضى العقد أو الكتاب، و السنّة أيضا.
و كيف كان، فأكثر العهود المتعارفة بين الناس لا يجب الوفاء بها، و مع ذلك يصحّ التمسّك بالعموم، لما عرفت من أنّ تخصيص الأكثر إذا كان بعنوان واحد، لا يقدح في التمسّك بالعموم، و لعلّ التخصيص في مورد الشروط يكون من هذا القبيل، فيكون المعنى: المؤمنون عند شروطهم إلّا ما خالف الكتاب و السنّة.
(ثمّ إنّه يشكل الأمر من حيث إنّ ظاهرهم في الضرر المنفي الضرر النوعي لا الشخصي).
و ملخّص وجه الإشكال، هو التنافي بين ظاهر الروايات في اعتبار الضرر الشخصي، و بين ظاهر العلماء في اعتبار الضرر النوعي، فالمنفي نظرا إلى ظاهر الروايات هو الضرر الشخصي و نظرا إلى ظاهر استدلالهم- حيث استدلّوا بهذه القاعدة على إثبات خيار الغبن و العيب و الشفعة- هو الضرر النوعي، حيث حكموا بخيار البائع المغبون باعتبار كون البيع الغبني مشتملا على الضرر نوعا، فحكموا بأنّه له الخيار.
(و إن فرض عدم تضرّره في خصوص مقام، كما إذا لم يوجد راغب في المبيع و كان بقاؤه ضررا على البائع، لكونه في معرض الإباق أو التلف، أو الغصب).
و كذلك حكموا بحقّ الشفعة للشريك باعتبار وجود الضرر في ترك الشفعة غالبا و نوعا و إن لم يكن في ترك الشفعة ضرر في بعض الموارد، بل كان فيه نفع للشريك.