دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٧٠ - أمّا العبادات
لاحظها، ثمّ إنّ مرآة مطابقة العمل الصادر للواقع العلم بها أو الطريق الذي يرجع إليه المجتهد أو المقلّد.
و توهّم: «إنّ ظنّ المجتهد أو فتواه لا يؤثر في الواقعة السابقة»، غلط، لأنّ مؤدّى ظنّه نفس الحكم الشرعي الثابت للأعمال الماضية و المستقبلة.
و أمّا ترتيب الأثر على الفعل الماضي فهو بعد الرجوع، فإنّ فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة كالعلم، في أنّ أثرها قبل العمل عدم وجوب السورة في الصلاة، و بعد العمل عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة من غير سورة، كما تقدّم نظير ذلك في المعاملات.
و سقوط وجوب الإعادة و القضاء مع عدم انكشاف الخلاف، بل مع انكشافه على القول بالإجزاء (لا لبيان اشتراط كون الواقع مأخوذا من هذه الطرق) بأن يكون أخذ الواقع من غير هذه الطرق غير كاف.
(و توهّم: إنّ ظنّ المجتهد أو فتواه لا يؤثر في الواقعة السابقة)، بل إنّما ينفع في العمل الذي يكون مستندا إليه (غلط، لأنّ مؤدّى ظنّه نفس الحكم الشرعي الثابت للأعمال الماضية و المستقبلة).
و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه) كما في شرح الاستاذ الاعتمادي أنّه لا موضوعيّة لظنّ المجتهد حتى يعتبر صدور العمل مستندا إليه، بل هو طريق إلى الحكم الواقعي الثابت لجميع الأفراد.
غاية الأمر أنّه ما لم ينكشف الواقع به لا يترتّب عليه الأثر، كما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(و أمّا ترتيب الأثر على الفعل الماضي فهو بعد الرجوع، فإنّ فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة كالعلم، في أنّ أثرها قبل العمل عدم وجوب السورة في الصلاة، و بعد العمل عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة من غير سورة ... إلى آخره).