دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٨٨ - الأمر الخامس إنّ المستفاد من تعريفنا هو أنّ الاستصحاب يتقوّم بأمرين
الأوّل، لا يخرج عن حكمه بالشكّ في الزمان الثاني، لأصالة بقاء ما كان، فيؤول إلى اجتماع الظنّ و الشكّ في الزمان الواحد، فيرجّح الظنّ عليه، كما هو مطّرد في العبادات».
انتهى كلامه.
و مراده من الشكّ مجرّد الاحتمال، بل ظاهر كلامه أنّ المناط في اعتبار الاستصحاب من باب أخبار عدم نقض اليقين بالشكّ هو الظنّ أيضا، فتأمّل.
الخامس: إنّ المستفاد من تعريفنا السابق الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرّد
مورد واحد زمانا؛ لأنّه محال.
(بل المراد أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل، لا يخرج عن حكمه بالشكّ في الزمان الثاني، لأصالة بقاء ما كان، فيؤول إلى اجتماع الظنّ و الشكّ في الزمان الواحد، فيرجّح الظنّ عليه، كما هو)، أي: ترجيح الظنّ الشخصي على الشكّ (مطّرد في العبادات).
إذ المعتبر في العبادات ليس إلّا الظنّ الشخصي، و ذلك لأنّ المصلّي إذا شكّ في ركعات الصلاة يقدّم ظنّه الشخصي على شكّه.
(و مراده من الشكّ) ليس هو الشكّ بمعنى تساوي الطرفين، حتى يقال: إنّه لا يجتمع مع الظنّ كعدم اجتماعه مع اليقين، بل مجرّد الاحتمال الضعيف الذي يجتمع مع الظنّ.
(بل ظاهر كلامه) و هو قوله: اليقين لا ينقضه الشكّ (أنّ المناط في اعتبار الاستصحاب من باب أخبار عدم نقض اليقين بالشك هو الظنّ أيضا)، أي: هو الظنّ الشخصي أيضا.
(فتأمل) لعلّه إشارة إلى أنّ مجرّد موافقة تعبير الشهيد (قدّس سرّه) بأنّ اليقين لا ينقضه الشكّ مع ما هو الموجود في الأخبار، لا يدلّ على أنّه أخذ الاستصحاب من الأخبار، حتى يكون مراده اعتبار الظنّ الشخصي بالبقاء في حجيّة الاستصحاب بناء على كون اعتباره من باب الأخبار.
أو هو إشارة إلى إمكان كون مراده بالظنّ هو الظنّ النوعي المجامع للشكّ، بمعنى تساوي الطرفين، و حينئذ لا يبقى في كلامه (قدّس سرّه) دلالة على اعتبار الظنّ الشخصي، ثمّ إنّ حمل الظنّ على النوعي و إن كان خلاف الظاهر، إلّا أنّ حمل الشكّ على الوهم- أيضا- خلاف الظاهر، و مع تعارضهما لا يتمّ الاستظهار المذكور، كما في الأوثق بتلخيص منّا.
[الأمر الخامس إنّ المستفاد من تعريفنا هو أنّ الاستصحاب يتقوّم بأمرين]
(الخامس: إنّ المستفاد من تعريفنا السابق الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرّد