دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦٢ - أمّا المعاملات
كغيرها، قد يكون هو العلم، و قد يكون هو الظنّ الاجتهادي أو التقليد، و كلّ واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذي الأثر، و قد يحصل معه، و قد يحصل بعده، و لا فرق بينهما في أنّه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله.
إذا عرفت ذلك، فنقول: إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجيّة، فكلّ من حصل له إلى سببيّة هذا العقد طريق عقلي- أعني: العلم- أو جعلي بالظنّ الاجتهادي أو التقليد،
الواقعيّة) تترتّب آثارها عليها حين تحقّقها في الواقع من دون مدخليّة للعلم أو الظنّ أو التقليد في ترتّبها عليها، من دون فرق بين الأثر الشخصي و النوعي.
(و لكنّ الطريق إلى تلك المجعولات كغيرها) مثل حياة زيد و عمرو (قد يكون هو العلم، و قد يكون هو الظنّ الاجتهادي أو التقليد، و كلّ واحد من الطرق قد يحصل قبل وجود ذي الأثر، و قد يحصل معه، و قد يحصل بعده، و لا فرق بينهما)، أي: بين الطرق الثلاث (في أنّه بعد حصول الطريق يجب ترتيب الأثر على ذي الأثر من حين حصوله) سواء كان الأثر على معيّن أم لا، لأنّ تمام السبب ما جعله الشارع سببا في الواقع، فمتى حصل معه الأثر.
و بهذا البيان ظهر فساد ما تخيّله النراقي (قدّس سرّه) من الفرق بين انكشاف مطابقة الواقع و انكشاف مطابقة الفتوى، إذ لا فرق بين العلم و الظنّ في وجوب ترتيب الأثر على ذي الطريق من حين حصوله فأين الانفصال؟.
و ظهر أيضا فساد ما تخيّله من الفرق بين تقدّم التقليد و تأخّره بزعم انفصال الأثر في صورة التأخير، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي.
و قال المرحوم غلام رضا (قدّس سرّه)- في ذيل كلام المصنّف (قدّس سرّه) (إنّ الأحكام الوضعيّة على القول بتأصّلها هي الامور الواقعيّة المجعولة)- ما هذا نصّه:
أقول فيه: إنّ مراده ; من كونها امورا واقعيّة على القول بالجعل إن كان ترتّب الأثر عليها قهرا، نظير الحلاوة للتمر و سائر لوازم الماهيّات، ففيه أنّه لم يقل به أحد من القائلين بالجعل، و إن كان المراد ترتّب الآثار المقصودة بعد قيام الطرق العقليّة و الشرعيّة، فتمثيله بموت زيد و أمثاله ليس في محلّه. انتهى.
(فنقول: إذا كان العقد الصادر من الجاهل سببا للزوجيّة) في الواقع، كما هو المفروض، (فكلّ من حصل له إلى سببيّة هذا العقد طريق عقلي، أعني: العلم) أو الظنّ