دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٩ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
إشكال في عدم الفساد.
و يشترط في صدق الزيادة قصد كونه من الأجزاء، أمّا زيادة صورة الجزء لا بقصدها- كما لو سجد للعزيمة في الصلاة- لم تعدّ زيادة في الجزء.
نعم ورد في بعض الأخبار: (أنّها زيادة في المكتوبة) [١]. و سيأتي الكلام في معنى الزيادة في
اللابشرط القسمي، أي: لوحظ فيه الإطلاق كمطلق الذكر في الركوع مثلا لا يبطل العمل بالزيادة.
و كيف كان (و يشترط في صدق الزيادة قصد كونه من الأجزاء) و اعتبار القصد في صدق زيادة الجزء يتّضح بعد ذكر مقدّمة و هي: إنّ المركّبات على قسمين: خارجيّة و اعتباريّة:
و الاولى: ما كانت أجزاؤه بموادها و هيئتها التركيبيّة موجودة في الخارج، كالدار و السرير و نحوهما.
و الثانية: ما لم يكن كذلك كالمركّبات الشرعيّة مثل الصلاة و نحوها، حيث تكون تابعة للاعتبار و القصد.
و من هذه المقدّمة يتّضح أنّ تحقّق الزيادة في الاولى لا يتوقف على القصد أصلا، بخلاف الثانية، فإنّ الزيادة فيها لا تحقّق إلّا بعد القصد، و من هنا يعتبر في زيادة الجزء أمران:
أحدهما: أن يكون المزيد من سنخ المزيد عليه.
و ثانيهما: أن يكون الإتيان به بقصد الجزئيّة لا لداع آخر، فحينئذ لا تتحقّق الزيادة بإتيان صورة الجزء لا بقصد الجزئيّة، كأن يسجد في الصلاة لأجل قراءة آية السجدة لا لإيقاع سجدة الصلاة.
(نعم، ورد في بعض الأخبار: (أنّها زيادة في المكتوبة))، أي: سجدة العزيمة زيادة.
فالمستفاد منه عدم اعتبار ما تقدّم من الأمرين في صدق زيادة الجزء، بمعنى أنّه لا يعتبر أن يكون المزيد من سنخ المزيد عليه، و لا قصد الجزئيّة، فلا بدّ من الأخذ ببعض
[١] الكافي ٣: ٣١٨/ ٦. التهذيب ٢: ٩٦/ ٣٦١. الوسائل ٦: ١٠٥، أبواب القراءة في الصلاة، ب ٤٠، ح ١.