دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
الصلاة، ثمّ الزيادة العمديّة تتصوّر على وجوه:
أحدها: أن يزيد جزء من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزء مستقلا، كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا أنّ الواجب في كلّ ركعة ركوعان، كالسجود.
الثاني: أن يقصد كون مجموع الزائد و المزيد عليه جزء واحدا، كما لو اعتقد أنّ الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد و المتعدّد.
الثالث: أن يأتي بالزائد بدلا عن المزيد بعد رفع اليد عنه؛ إمّا اقتراحا- كما لو قرأ سورة- ثمّ بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ، و قرأ سورة اخرى لغرض ديني كالفضيلة، أو دنيوي كالاستعجال، و إمّا لإيقاع الأوّل على وجه فاسد بفقد بعض الشروط، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياء أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها، ثمّ يبدو له في إعادته على وجه صحيح.
الأخبار في مورده فقط لكونه مخالفا للإجماع و ظاهر الأصحاب بعدم تحقّق الزيادة المبطلة من دون قصد بزيادة شيء غير مسانخ للمزيد عليه.
(ثمّ الزيادة العمديّة تتصور على وجوه) و هذه الأقسام يمكن فرضها في كلّ واحد من الأقسام المذكورة في اعتبار الجزء.
(أحدها: أن يزيد جزء من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزء مستقلا، كما لو اعتقد شرعا) بأن يكون جاهلا بالجهل المركّب الناشئ عن الخطأ و الاشتباه في دليل المسألة.
(أو تشريعا) بأن يكون اعتقاده ناشئا عن التقصير، بأن حصل اعتقاده ممّا لم يكن حجّة شرعا كقول أبويه مثلا، كما هو الغالب في اعتقاد العوام، أو قصد بالزائد أنّه جزء مستقلّ و هو قاطع بعدم كونه جزء مستقلا في الواقع.
(الثاني: أن يقصد كون مجموع الزائد و المزيد عليه جزء واحدا)، كاعتقاده بأنّ الواجب في الركوع هو مطلق الذكر.
(الثالث: أن يأتي بالزائد بدلا عن المزيد بعد رفع اليد عنه؛ إمّا اقتراحا)، أي: من دون علّة توجب ذلك، كما في شرح الاستاذ الاعتمادي (و إمّا لإيقاع الأوّل على وجه فاسد بفقد بعض الشروط، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياء)، بناء على عدم كون الرياء في الجزء موجبا لبطلان الكلّ، بل يبطل الجزء المأتي به رياء فقط.
و أمّا على تقدير كون الرياء في الجزء موجبا لبطلان الكلّ من جهة صدق الرياء في