دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٩١ - الكلام في الجاهل العامل قبل الفحص بامور
إلّا أنّه قد يتراءى أنّ بناء العقلاء في بعض الموارد على الفحص و الاحتياط، كما إذا أمر المولى بإحضار علماء البلد أو أطبّائها، أو إضافتهم، أو إعطاء كلّ واحد منهم دينارا، فإنّه قد يدّعي أنّ بناءهم على الفحص عن اولئك و عدم الاقتصار على المعلوم ابتداء مع احتمال وجود غيرهم في البلد.
قال في المعالم- في مقام الاستدلال على وجوب التبيّن في خبر مجهول الحال بآية التثبّت في خبر الفاسق-: «إنّ وجوب التثبّت فيها متعلّق بنفس الوصف، لا بما تقدّم العلم به منه.
و مقتضى ذلك إرادة الفحص و البحث عن حصوله و عدمه. أ لا ترى أنّ قول القائل:
المذكورة في المتن، فراجع.
(إلّا أنّه قد يتراءى أنّ بناء العقلاء في بعض الموارد على الفحص و الاحتياط، كما إذا أمر المولى بإحضار علماء البلد أو أطبائها، أو إضافتهم، أو إعطاء كلّ واحد منهم دينارا، فإنّه قد يدّعي أنّ بناءهم على الفحص عن اولئك و عدم الاقتصار على المعلوم ابتداء مع احتمال غيرهم في البلد)، فلا يجوز للعبد الاكتفاء بالمعلومين، بل يجب عليه الفحص عن غيرهم، و ذلك لأنّ الحكم بالإحضار أو الضيافة أو الإعطاء تعلّق بكلّ من هو عالم واقعا فعلا لا بمن علم كونه عالما سابقا، كما يظهر ذلك من صاحب المعالم و المحقّق القمّي (قدّس سرّهما)، حيث يظهر منهما وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة الوجوبيّة أيضا.
(قال في المعالم- في مقام الاستدلال على وجوب التبيّن في خبر مجهول الحال بآية التثبّت في خبر الفاسق-: إنّ وجوب التثبّت فيها متعلّق بنفس الوصف).
أي: وجوب التبيّن و التثبّت في الآية المباركة قد تعلّق بالفاسق الواقعي، لا بمن علم كونه فاسقا، فيجب حينئذ التبيّن في خبر كلّ من يحتمل أن يكون فاسقا، و لا يختصّ بالفاسق المعلوم فسقه عند المكلّف قبل مجيئه بالخبر.
فكما تعلّق الحكم بوجوب التبيّن في مورد الآية بالفاسق الواقعي فيجب التبيّن في خبر كلّ من يحتمل أن يكون فاسقا في الواقع، كذلك تعلّق الحكم في المثال المذكور في المتن بكلّ من يكون عالما أو طبيبا في الواقع فيجب الفحص عنه، و لا يجوز الاكتفاء بالمعلومين المعروفين.
(و مقتضى ذلك إرادة الفحص و البحث) فيما إذا كان المخبر مجهول الحال عن حصول