دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٥ - التقسيم الأول باعتبار المستصحب
هذا التفصيل عن الحنفيّة.
الثاني: إنّ المستصحب قد يكون حكما شرعيّا، كالطهارة المستصحبة بعد خروج المذي، و النجاسة المستصحبة بعد زوال تغيّر المتغيّر بنفسه، و قد يكون غيره، كاستصحاب الكرّيّة و الرطوبة، و الوضع الأوّل عند الشكّ في حدوث النقل أو في تاريخه. و الظاهر، بل صريح جماعة وقوع الخلاف في كلا القسمين.
نعم، نسب إلى بعض التفصيل بينهما بإنكار الأوّل و الاعتراف بالثاني، و نسب إلى آخر
(ثمّ إنّا لم نجد في أصحابنا من فرّق بين الوجودي و العدمي، نعم، حكى شارح الشرح هذا التفصيل عن الحنفيّة).
و هذا الكلام من المصنّف (قدّس سرّه) لا يطابق ما تقدّم منه، إذ تقدّم أنّ شارح الشرح لم ينقل هذا التفصيل عن الحنفيّة، بل هو بنفسه استظهر هذا التفصيل من كلام العضدي الشارح للمختصر فراجع. هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل من وجوه تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب.
ثمّ أشار إلى الوجه الثاني بقوله (قدّس سرّه):
(الثاني: إنّ المستصحب قد يكون حكما شرعيّا) كلّيا (كالطهارة المستصحبة بعد خروج المذي، و النجاسة المستصحبة بعد زوال تغيّر) الماء (المتغيّر بنفسه) أو حكما شرعيّا جزئيّا، كالطهارة في مورد الشكّ في الحدث و بالعكس، (و قد يكون غيره، كاستصحاب الكرّيّة و الرطوبة، و الوضع الأوّل عند الشكّ في حدوث النقل)، أي: نقل لفظ عن المعنى الأوّل إلى غيره، (أو في تاريخه)، أي: عند الشكّ في تاريخ النقل بعد ثبوت أصل النقل، كما إذا شكّ في أنّ الصلاة نقلت عن الدعاء إلى الأركان في زمن المعصوم ٧ أو بعده في لسان المتشرّعة، فيستصحب عدم النقل في زمن المعصوم ٧ كما في شرح الاستاذ الاعتمادي بتصرّف.
(و الظاهر، بل صريح جماعة وقوع الخلاف في كلا القسمين)، أي: في الحكم و الموضوع، حيث أثبت بعضهم اعتبار الاستصحاب مطلقا، و نفى بعضهم اعتباره مطلقا.
(نعم، نسب إلى بعض التفصيل بينهما بإنكار الأوّل)، أي: بما إذا كان المستصحب حكما شرعيّا (و الاعتراف بالثاني)، أي: بما إذا كان المستصحب من الموضوعات (و نسب