دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٠ - الأمر الثالث في دوران الأمر بين الشرطيّة و الجزئيّة
الشكّ هنا إلى المتباينين، لمنع جريان أدلّة نفي الجزئيّة و الشرطيّة عند الشكّ في المقام من العقل و النقل.
و ما ذكر من «أنّ إيجاب الأمر الواقعي المردّد بين الفعل و الترك مستلزم لإلغاء الجزم بالنيّة» مدفوع بالتزام ذلك، و لا ضير فيه.
و لذا وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين، و إلى الجهات الأربع، و تكرار الوضوء بالماءين عند اشتباه المطلق و المضاف مع وجودهما، و الجمع بين الوضوء و التيمّم إذا فقد أحدهما.
مع أنّ ما ذكرنا في نفي كلّ من الشرطيّة و المانعيّة بالأصل إنّما يستقيم لو كان كلّ من
أمّا في ما نحن فيه فلا ينحلّ العلم الإجمالي؛ و ذلك (لأنّ مرجع الشكّ هنا إلى المتباينين)، فإنّ الصلاة مع القراءة جهرا تباين الصلاة معها إخفاتا، و العلم الإجمالي في دوران الواجب بين المتباينين لا ينحلّ؛ لعدم وجود القدر المتيقّن، و لذلك يجب التمسّك بالاحتياط، كما عرفت في مسألة دوران الواجب بين المتباينين.
و بالجملة، إنّ وجود العلم الإجمالي و عدم وجود القدر المتيقّن في البين يأبى عن الرجوع إلى البراءة، فيكون المرجع فيه هو الاحتياط.
(و ما ذكر من «أنّ إيجاب الأمر الواقعي المردّد بين الفعل و الترك مستلزم لإلغاء الجزم بالنيّة»)، فالأولى هو مراعاة الجزم بالنيّة، لا الشرط الواقعي المردّد بين الفعل و الترك.
(مدفوع) خبر لقوله: (و ما ذكر ... إلى آخره).
و حاصل الدفع أنّه لا ضير في التزام إلغاء الجزم بالنيّة في المقام؛ و ذلك لأنّ أولويّة الجزم بالنيّة مسلّمة في صورة التمكّن من رعايته، و المقام فاقد له، كما في تعليقة المرحوم غلام رضا (قدّس سرّه).
أو يقال: إنّه قد تقدّم من المصنّف (قدّس سرّه) أنّ اعتبار الجزم بالنيّة يكون متأخرا عن سائر الشرائط، فإذا دار الأمر بين سقوطه و بين سقوط غيره، فيكون هو المتعيّن للسقوط.
(و لذا وجب تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين، و إلى الجهات الأربع ... إلى آخره) إلى أن قال المصنّف (قدّس سرّه):
(مع أنّ ما ذكرنا في نفي كلّ من الشرطيّة و المانعيّة بالأصل إنّما يستقيم لو كان كلّ من