دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣١ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
أمّا الزيادة على الوجه الأوّل، فلا إشكال في فساد العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء؛ لأنّ ما أتى به و قصد الامتثال به، و هو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به، و ما أمر به و هو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به.
الكلّ عرفا، فإنّه خارج عن محلّ الكلام. هذا تمام الكلام في الوجوه التي يمكن فرضها في الزيادة العمديّة.
و قد أشار المصنّف (قدّس سرّه) إلى حكم الوجه الأوّل بقوله:
(أمّا الزيادة على الوجه الأوّل، فلا إشكال في فساد العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء)، و حاصل كلامه (قدّس سرّه) في وجه بطلان العبادة يتّضح بعد بيان مقدّمة و هي:
إنّ المفروض هو عدم أخذ الجزء بعنوان لا بشرط شيء في العبادة؛ لأنّه لو كان مأخوذا بشرط شيء لا تبطل العبادة بالزيادة قطعا، و إنّما لا بدّ أن يوقع الجزء بعنوان بشرط لا أو لا بشرط؛ لأنّه على كلا التقديرين تبطل العبادة بسببهما، لأنّ ما أتى به (و هو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به، و ما أمر به و هو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به).
و بهذه المقدّمة يتّضح لك بطلان العبادة مع زيادة الجزء على الوجه الأوّل؛ لأنّ الامتثال لا يتحقّق إلّا مع قصد إتيان المأمور به، ثمّ ما أتى به مع القصد لم يكن مأمور به، و ما هو المأمور به لم يقصد به الامتثال، فيكون المأتي به مع القصد غير مطابق للمأمور به و هو معنى بطلان العبادة.
و لقد ذكر المرحوم غلام رضا (قدّس سرّه) في تعليقته نظير ما ذكر في وجه فساد العبادة بالزيادة على الوجه الأوّل، فقال في شرح قول المصنّف (قدّس سرّه): (فلا إشكال في فساد العبادة): لا يفرّق في ذلك بين ما إذا اخذ الجزء بشرط لا، أو لا بشرط، أو مشكوك الحال.
أمّا على الأوّل فواضح، و أمّا على الثاني فهو، فلأنّ زيادة الجزء بنفسها- حينئذ- و إن لم تكن مفسدة للعمل؛ لأنّ الجزء إذا اخذ لا بشرط فكلّ ما زاد عليه لا يخرج عن الوحدة، إلّا أنّ الإتيان بالزائد- بقصد أنّه جزء مستقل- إتيان للعمل على غير الوجه الذي امر به، فالمأتي به غير المأمور به، و ما امر به لم يقصد الامتثال؛ لأنّه قصد بالواجب النفسي كونه