دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٣ - المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا
و فيه نظر: لأنّه إن اريد تغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة فالصغرى ممنوعة، لأنّ اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة أوّل الدعوى، فإذا شكّ فيه فالأصل البراءة.
و إن اريد أنّه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة، لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا.
و نظير الاستدلال بهذا البطلان في الضعف الاستدلال للصحّة باستصحابها، بناء على أنّ العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة و الأصل بقاؤها و عدم عروض البطلان لها.
و فيه: إنّ المستصحب إن كان صحّة مجموع الصلاة فلم يتحقّق بعد، و إن كان صحّة
الهيئة المعتبرة في العبادة، فتكون مبطلة.
و حاصل الجواب عن هذا الاستدلال، هو أنّ الزيادة لم تكن موجبة لتغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة شرعا، إذ لا دليل على اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة شرعا، و في فرض الشكّ في الاعتبار يرجع إلى أصالة البراءة عنه، فالحاصل هو منع الصغرى.
(و إن اريد أنّه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة)، بمعنى أنّ تغيير الهيئة العرفيّة ليس موجبا للبطلان.
و منها: ما أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله: (الاستدلال للصّحة باستصحابها)، أي: الاستدلال على الصحة باستصحاب الصحة كما هو مبيّن في المتن، إلّا أنّ الاستدلال المذكور ضعيف كالاستدلال على البطلان، بأنّ الزيادة موجبة لتغيير الهيئة، كما عرفت، و قد أشار إليه (قدّس سرّه) بقوله:
(و نظير الاستدلال بهذا البطلان في الضعف الاستدلال للصّحة باستصحابها).
قال المرحوم غلام رضا (قدّس سرّه) في المقام: «قد اشتهر التمسّك بهذا الأصل من أساطين الأوّلين و الآخرين في مطلق طريان ما شكّ في بطلان العبادة به، و ما نحن فيه إنّما هو من جملة أفراده، و فائدة هذا الأصل- إن تمّ الاستدلال به على القول بالبراءة في الشكّ في الشرطيّة- هو التأييد، و على القول بالاحتياط فيه هو التأسيس؛ لأنّ الاستصحاب حاكم على قاعدة الاشتغال». انتهى.
ثمّ قال في شرح كلام المصنّف (قدّس سرّه) (و فيه: إنّ المستصحب إن كان صحة مجموع الصلاة) ما نصه: