دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤ - المسألة الأولى، و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
نعم لو صرّح الشارع بأنّ حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع، أو أنّ نسيانه كعدم نسيانه، أو أنّه لا حكم لنسيان السورة مثلا، وجوب حمله- تصحيحا للكلام- على رفع الإعادة و إن لم يكن أثرا شرعيّا، فافهم.
شرعا على إفطار الصوم لو لا النسيان، (لا الآثار الغير الشرعيّة)، كترك الجزء و ترك الكلّ المترتّبان عقلا على نسيان السورة (و لا ما يترتّب على هذه الآثار من الآثار الشرعيّة)، كبقاء الأمر المستلزم لوجوب الإعادة على ما شرح الأستاذ الاعتمادي، فوجوب الإعادة و إن كان أثرا شرعيّا إلّا أنّه مع الواسطة كما عرفت.
و حديث الرفع كالاستصحاب لا يرفع إلّا الآثار الشرعيّة المترتّبة عليه بلا واسطة، كما أنّ الاستصحاب لا يثبت الآثار العقليّة أو الآثار الشرعيّة المترتّبة على المستصحب بواسطة الآثار العقليّة، أو العاديّة على ما يأتي تفصيله في بحث الاستصحاب في باب حجيّة الأصل المثبت.
و بالجملة، إنّ المرفوع بحديث الرفع كالمثبت بالاستصحاب يجب أن يكون من الآثار الشرعيّة المترتّبة بلا واسطة.
(نعم لو صرّح الشارع بأنّ حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع، أو أنّ نسيانه كعدم نسيانه، أو أنّه لا حكم لنسيان السورة مثلا، وجب حمله- تصحيحا للكلام- على رفع الإعادة و إن لم يكن أثرا شرعيّا).
و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه) كما في بحر الفوائد هو الفرق بين الدليل الخاصّ الدالّ على رفع أثر النسيان و بين الدليل العامّ كحديث الرفع، حيث يجب حمل الأوّل على رفع الأثر الشرعي المترتّب على النسيان بواسطة أثر عقلي أو عادي تصحيحا لكلام الشارع، فيدلّ على رفع الأثر الشرعي المترتّب على النسيان مع الواسطة بدلالة الاقتضاء.
و الثاني يحمل على رفع الأثر الشرعي إذا كان بلا واسطة كما عرفت، فيرتفع وجوب الإعادة بالأوّل و لو كان أثرا عقليّا و لا يرتفع بالثاني.
و بالجملة، إنّ وجوب الإعادة و إن كان حكما شرعيّا إلّا أنّه حكم شرعي مع الواسطة، و الحكم الشرعي كذلك لا يمكن أن يكون مرتفعا بحديث الرفع.
لكن إذا ورد حديث خاصّ، كما في المتن وجب حمله على رفع الحكم المذكور و لو