دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٣ - المسألة الأولى، و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
و دعوى: «أنّ ترك السورة سبب لترك الكلّ الذي هو سبب وجود الأمر الأوّل؛ لأنّ عدم الرافع من أسباب البقاء، و هو من المجعولات القابلة للارتفاع في الزمان الثاني.
فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتّب عليه و هو ترك الجزء، و معنى رفعه رفع ما يترتّب عليه و هو ترك الكلّ، و معنى رفعه رفع ما يترتّب عليه و هو وجود الأمر في الزمان الثاني».
مدفوعة بما تقدّم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريميّة في الشكّ في أصل التكليف، من أنّ المرفوع في الرواية الآثار الشرعيّة الثابتة لو لا النسيان، لا الآثار الغير الشرعيّة و لا ما يترتّب على هذه الآثار من الآثار الشرعيّة.
فالآثار المرفوعة في هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب بحكم أخبار الاستصحاب، في أنّها هي خصوص الآثار الشرعيّة المجعولة للشارع دون الآثار العقليّة و العاديّة، و دون ما يترتّب عليها من الآثار الشرعيّة.
فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن، و هو ليس إلّا الآثار الشرعيّة المترتّبة على الشيء بلا واسطة. انتهى.
(و دعوى: «أنّ ترك السورة سبب لترك الكلّ الذي هو سبب وجود الأمر الأوّل؛ لأنّ عدم الرافع من أسباب البقاء» ... إلى آخره).
و حاصل تقريب الدعوى كما في شرح الاستاذ الاعتمادي: إنّ وجود الأمر الأوّل يكون من الآثار الشرعيّة المترتّبة على ترك السورة لكن مع الواسطة؛ لأنّ النسيان سبب لترك السورة و ترك السورة سبب لترك الكلّ الذي هو سبب وجود الأمر الأوّل؛ لأنّ عدم الرافع من أسباب البقاء، فإتيان الكلّ سبب لارتفاع الأمر الأوّل، و تركه سبب لبقائه، و بقاؤه سبب لوجوب الإعادة.
(فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتّب عليه و هو ترك الجزء) فكأنّه لم يترك.
(و معنى رفعه رفع ما يترتّب عليه و هو ترك الكلّ) فكأنّه لم يترك.
(و معنى رفعه رفع ما يترتّب عليه و هو وجود الأمر في الزمان الثاني) فكأنّه سقط، و معنى رفعه رفع وجوب الإعادة، و هو المطلوب.
(مدفوعة بما تقدّم في بيان معنى الرواية في الشبهة التحريميّة في الشكّ في أصل التكليف، من أنّ المرفوع في الرواية الآثار الشرعيّة الثابتة لو لا النسيان)، كوجوب الكفّارة المترتّب