دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٤ - المسألة الأولى، و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
اختصاصه بحال الذكر، كلبس الحرير و نحوه.
قلت: إن اريد بعدم جزئيّة ما ثبت جزئيّته في الجملة في حقّ الناسي إيجاب العبادة الخالية عن ذلك الجزء عليه، فهو غير قابل لتوجّه الخطاب إليه بالنسبة إلى المغفول عنه إيجابا و إسقاطا.
الغفلة).
و حاصل جميع ما ذكر في شرح الأستاذ الاعتمادي، هو أنّ الدليل إن دلّ على الجزئيّة المطلقة نحو (لا صلاة إلّا بالفاتحة) فيرجع إلى إطلاقه، و يحكم بالجزئيّة حال النسيان أيضا، و إن دلّ على الجزئيّة المجملة كالإجماع فيؤخذ بالمتيقّن- أعني: حال الذكر- و يرجع في المشكوك- أعني: الجزئيّة حال النسيان- إلى البراءة أو الاحتياط.
و إن دلّ على حكم تكليفي كالأمر بالقراءة، فإن كان دليل العبادة مطلقا، كالأمر بالصلاة بناء على الأعمّ، فيقتصر في تقييده بحال الذكر؛ لأنّ الواجب يختص به، و يتمسّك في حال النسيان بإطلاق دليل العبادة، و أمّا إن كان مجملا، كما على قول الصحيحي، فيدخل بالنسبة إلى النسيان في مسألة الدوران بين الأقلّ و الأكثر لإجمال النصّ، و قد تقدّم حكمها فراجع.
(قلت: إن اريد بعدم جزئيّة ما ثبت جزئيّته في الجملة في حقّ الناسي إيجاب العبادة الخالية عن ذلك الجزء عليه، فهو غير قابل لتوجّه الخطاب إليه بالنسبة إلى المغفول عنه إيجابا و إسقاطا).
و حاصل كلام المصنّف (قدّس سرّه) في الجواب يتّضح بعد مقدّمة مختصرة، و هي:
إنّك قد عرفت ما تقدّم من أنّ اختلاف الحكم بحسب حال الغفلة و الالتفات غير ممكن، إذ يستحيل توجّه الخطاب إلى الغافل.
و بهذه المقدّمة يتّضح لك أنّ فساد العمل بترك الجزء المشكوك ليس من أجل ثبوت الجزئيّة لحالتي الذكر و النسيان حتى يقال: إنّه يتمّ فيما إذا كان دليل الجزئيّة مطلقا، و لا يتمّ فيما إذا كان مجملا كالإجماع، أو تكليفا كما عرفت، بل الفساد إنّما يكون من جهة عدم إمكان تكليف الغافل بالناقص حال الغفلة، فيكون مكلّفا بالمركّب التام و يجب الإتيان به بعد الالتفات.
فما ذكر في الإشكال من عدم جزئيّة المشكوك فيما إذا كان الدليل مجملا كالإجماع،