دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٦٠ - ب- الدليل الشرعي غير اللفظي
العرفية، فلا حجية للقياس في الأمور الشرعية، ولو كان الإمام ٧ ساكتا عن القياس لاعتمدنا عليه في القضايا الشرعية، ولو لم يكن ٧ راضيا عن الاعتماد على خبر الثقة لكان المفروض أن يقف بنفس القوة في وجه الاعتماد عليه، فهو وقف في وجه هذه المدرسة التي تعتمد على القياس حيث قال الإمام زين العابدين ٧:
" إن دين الله لا يُصَاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقائيس الفاسدة، ولا يصاب إلا بالتسليم، فمن سَلَّمَ لنا سَلِمَ، ومن اهْتَدَى بنا هُدِيَ، ومن دان بالقياس والرأي هلك..." [١]
. ولكنه ٧ لم يقف في وجه الأخذ بخبر الثقة، فمعنى ذلك أنه راضٍ عن الاعتماد على خبر الثقة، فسكوت المعصوم وعدم ردعه عن العمل بخبر الثقة دال على إمضاء هذا العمل وموافقته وتقريره.
ويشترط في السيرة العقلائية أن تكون في زمن المعصوم ٧، وأما في عصر الغيبة الآن فلا يعتمد على السيرة العقلائية للناس لعدم حضور الإمام ٧، ومع عدم حضور المعصوم ٧ لا يمكن الوصول إلى أنه راض عن السيرة العقلائية في زماننا أو غير راض لأننا لا يمكن أن نعرف أنه لو كان حاضرا هل سيسكت عن هذه السيرة أو أنه سيعترض عليها.
[١] بحار الأنوار ج ٢ ص ٣٠٣ ح ٤١.