دروس في أصول الفقه(الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٣٥١ - ثانيا الهيئة التركيبية
المعنى، فبعض الجمل تدل على معنى غير مكتمل ولا يمكن للمتكلم الإخبار عنه والاكتفاء به لأنه غير قابل للإخبار ولا يمكن للسامع أن يعلّق عليها بتصديق أو تكذيب ما لم تُكْمَل الجملة لأنه غير قابل للتصديق أو التكذيب حيث إن التصديق والتكذيب يكون للخبر الذي له معنى تام، والهيئة الناقصة مثل هيئة المضاف والمضاف إليه، والموصوف والصفة، ويوجد ترتيب معيّن في هذه الجمل، فالمضاف قبل المضاف إليه، والموصوف قبل الصفة أو المنعوت قبل النعت، والجملة الناقصة تكون في قوة الكلمة الواحدة المفردة.
مثال: حينما يقول المتكلم:" المفيدُ العالِمُ"، فإن السامع ينتظر تتمة المعنى كما لو قال المتكلم:" المفيدُ"، وسكت، بخلاف ما إذا قال:" المفيدُ عالِمٌ"؛ فإن الجملة حينئذ تكون مكتملة وتامة.
ملاحظة:
الحروف تكون مثل الجمل الناقصة في أنها تدل على نسب ناقصة لا يصح السكوت عليها، فكما لا يصح أن تقول:" المفيدُ العالمُ"، وتسكت، كذلك لا يصح أن تقول:" السيرُ مِنَ البَصْرَةِ"، وتسكت، ومعناه السير المتّصف أنه من البصرة؛ لأن مفردات الحروف وهيئات الجمل تدل على نسب اندماجية بخلاف هيئة الجملة التامة التي تدل على نسبة غير اندماجية سواء كانت الجملة فعلية أم اسمية.
النتيجة:
هيئة الجمل الاسمية وهيئة الجمل الفعلية هيئة تركيبية لأنها ربط